دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٠ - الجواب الاول عن الإشكال المذكور
و يدفع: بأنّ فرديّة أحد الشيئين إذا توقّفت على خروج الآخر المفروض الفرديّة عن العموم، وجب الحكم بعدم فرديّته و لم يجز رفع اليد عن العموم، لأنّ رفع اليد- حينئذ- عنه يتوقّف على شمول العامّ لذلك الشيء المفروض توقّف فرديّته على رفع اليد عن العموم، و هو دور محال.
ثبوت الحكم لبعض الأفراد الموجب لتخصيص الآخر أو تخصّصه.
[الجواب الاول عن الإشكال المذكور]
و يدفع الإشكال المذكور بوجهين:
أحدهما: ما أشار إليه بقوله: بأنّ فرديّة أحد الشيئين إذا توقّفت على خروج الآخر المفروض الفرديّة عن العموم، وجب الحكم بعدم فرديّته.
و ملخّص الكلام في تطبيق المتن في المقام أنّ فرديّة الشكّ المسبّبي للعام- أعني: لا تنقض اليقين بالشكّ- تتوقّف على خروج الشكّ السببي المفروض الفرديّة عن العامّ المذكور، إذ مقتضى فرديّة الشكّ السببي له و جريان الاستصحاب فيه هو انتفاء الشكّ في جانب المسبّب فتنتفي- حينئذ- فرديّته، و هذا معنى توقّف فرديّته على خروج الشكّ السببي عن العام، و إذا كان الأمر كذلك وجب الحكم من الأوّل بعدم فرديّة الشكّ المسبّبي لئلّا يلزم رفع اليد عن العموم بإخراج الشكّ السببي المفروض الفرديّة عنه، كما أشار إليه بقوله: و لم يجز رفع اليد عن العموم لأنّ ذلك مستلزم للدور، كما أشار إليه بقوله: لأنّ رفع اليد حينئذ أي: حين توقّف فرديّة الشكّ المسبّبي على عدم فرديّة الشكّ السببي عنه، أي: عن الشكّ السببي المفروض الفرديّة يتوقّف على شمول العامّ لذلك الشيء أي: الشكّ المسبّبي المفروض توقّف فرديّته على رفع اليد عن العموم للشكّ السببي و هو دور محال.
و تقريب الدور: إنّ فرديّة الشكّ المسبّبي للعامّ موقوف على عدم شموله للشك السببي، و عدم شموله له موقوف على فرديّة الشكّ المسبّبي له و إخراج الشكّ السببي عنه، ففرديّة الشكّ المسبّبي موقوفة على فرديّة الشكّ المسبّبي، غاية الأمر مع الواسطة و هي إخراج الشكّ السببي عن العامّ.
و بعبارة اخرى على ما في التنكابني: «إنّ فرديّة اليقين و الشكّ السببي لقوله ٧:
لا تنقض اليقين بالشكّ يقينيّ لا يتوقّف على شيء أصلا، و أمّا فرديّة اليقين و الشكّ