دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٠ - تضعيف الوجوه المذكورة في الترجيح بمخالفة العامّة
المراد من شباهة أحد الخبرين بقول الناس كونه متفرّعا على قواعدهم الباطلة، مثل تجويز الخطأ على المعصومين من الأنبياء و الأئمة :، عمدا أو سهوا و الجبر و التفويض و نحو ذلك.
و قد أطلق الشباهة على هذا المعنى في بعض أخبار العرض على الكتاب و السنة، حيث قال: (فإن اشبههما فهو حقّ، و إن لم يشبههما فهو باطل) [١]، و هذا الحمل اولى من حمل القضيّة
لا يخلو عن خفاء، لاحتمال أن لا يكون الخبر المذكور راجعا إلى ما نحن فيه من تعارض الأخبار في الأخبار الفرعيّة.
بل يكون المراد من شباهة أحد الخبرين بقول الناس كونه متفرّعا و مبنيّا على قواعدهم الاصوليّة أو الفرعيّة أو الاعتقاديّة الباطلة، بإجماع الإماميّة أو اشتهر بطلانها.
مثل تجويز الخطأ على المعصومين من الأنبياء و الأئمة : عمدا، أي: عصيانا أو سهوا و الجبر و التفويض و نحو ذلك.
كتجويز التكليف بلا حكمة، و الأمر بالقبيح و النهي عن الحسن على اللّه تعالى، و كاعتبار الأقيسة، و الاستحسانات، و قبول شهادة الفاسق بالكفر، و جواز نصب المرأة للقضاء و غير ذلك.
فإذا نقل عن الصادق ٧ بالفرض أنّ رسول اللّه ٦ إنّما فعل كذا سهوا، و نقل عنه أيضا أنّ رسول اللّه ٦ ما فعل كذا، كان الأوّل أشبه بقاعدة العامّة، أي: متفرّع على تجويزهم السهو على المعصوم ٧، فيحمل على التقيّة و هكذا، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
و قد أطلق الشباهة على هذا المعنى في بعض الأخبار الواردة في غير المتعارضين، و هي أخبار العرض على الكتاب و السنة، حيث قال: إذا ورد عليكم الحديث فاعرضوه على الكتاب و السنّة، فإن أشبههما فهو حقّ، و إن لم يشبههما فهو باطل.
و ملخّص الكلام في المقام على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي، هو أنّ المراد أنّ ما يتفرّع على الكتاب و السنّة فهو حقّ و إلّا فهو باطل، فإذا دلّ خبر على عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر لكان حقّا؛ لكونه متفرّعا على قوله تعالى: وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى
[١] تفسير العياشي ١: ٢٠/ ٧. الوسائل ٢٧: ١٢٣، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٤٨.