دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٠٩ - إشكال المصنف على كلام السيد الصدر
قولهم في المسائل مبنيّ على مخالفة أمير المؤمنين ٧ فيما يسمعونه منه، و كذا الأمر بطرح (الشاذّ النادر) [١].
و بعدم الاعتناء و الالتفات إلى حكم غير الأعدل و الأفقه من الحكمين، مع أنّ في سياق تلك المرجّحات موافقة الكتاب و السنّة و مخالفتهما، و لا يمكن حمله على الاستحباب، لأنّ المراد من طرح ما وافقهم هو وجوب الطرح من جهة احتمال التقيّة، فيعامل معه معاملة المخالف للواقع الواجب طرحه.
و ليس هذا الاحتمال في المخالف لهم فيعامل معه معاملة موافق الواقع، فيجب أخذه كما يجب أخذه ما هو الموافق للواقع.
(خصوصا مع التعليل (بأنّ الرشد في خلافهم)، و أنّ قولهم في المسائل مبنيّ على مخالفة أمير المؤمنين ٧ فيما يسمعونه منه)، فإنّه نصّ في أنّ طرح الموافق ليس من حيث إنّه موافق حتى يحتمل الاستحباب.
بل من حيث إنّه باطل و أنّ الحقّ في خلافه، (و كذا الأمر بطرح (الشاذّ النادر)) يكون من جهة أنّ فيه ريبا و الأمر بأخذ المشهور يكون من جهة أنّه لا ريب فيه.
و من المعلوم أنّ طرح ما فيه ريب واجب، لا أنّه مستحب.
و كذا الأمر (بعدم الاعتناء و الالتفات إلى حكم غير الأعدل و الأفقه من الحكمين).
حيث يكون معناه بطلان خبر غير الأعدل في مقابل خبر الأعدل، بحيث لا يعتنى به أصلا، لا أنّ خبر الأعدل بما هو هو يطلب أخذه حتى يحتمل الاستحباب.
(مع أنّ في سياق تلك المرجّحات)، أعني: الأخبار العلاجيّة (موافقة الكتاب و السنّة و مخالفتهما، و لا يمكن حمله على الاستحباب).
و ذلك لتصريح الأخبار المذكورة بأنّ مخالف الكتاب و السنّة زخرف [٢] و باطل [٣]، و أنّه ممّا لم أقله [٤]، و أنّه ممّا يضرب على الجدار و غير ذلك.
[١] غوالي اللآلئ ٤: ١٣٣/ ٢٢٩.
[٢] الكافي ١: ٦٩/ ٣. الوسائل ٢٧: ١١١، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ١٤.
[٣] تفسير العياشي ١: ٢٠/ ٧. الوسائل ٢٧: ١٢٣، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٤٨.
[٤] الكافي ١: ٦٩/ ٥. الوسائل ٢٧: ١١١، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ١٥.