دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٧ - الوجه الثاني على التقديم المذكور، و الفرق بين هذا الإشكال و الإشكال المتقدّم
أوّلا: بأنّ معنى عدم نقض يقين النجاسة- أيضا- رفع اليد عن الامور السابقة المضادّة لآثار المستصحب، كالطهارة السابقة لملاقيه و غيرها. فيعود المحذور، إلّا أن يلتزم هنا- أيضا- ببقاء طهارة الملاقي، و سيجيء فساده.
و ثانيا: إنّ نقض يقين النجاسة بالدليل الدالّ على أنّ كلّ نجس غسل بماء طاهر فقد طهر، و فائدة استصحاب الطهارة إثبات كون الماء طاهرا به بخلاف نقض يقين الطهارة بحكم الشارع بعدم نقض يقين النجاسة.
مدفوعة: أوّلا: بأنّ معنى عدم نقض يقين النجاسة- أيضا- رفع اليد عن الامور السابقة المضادّة لآثار المستصحب، كالطهارة السابقة الحاصلة لملاقيه و غيرها. فيعود المحذور.
حاصل الكلام في المقام على ما في التنكابني و شرح الاعتمادي هو أنّه إذا كان هناك ماء مشكوك مسبوق بالطهارة فغسل به ثوب نجس، ثمّ لاقى شيء آخر طاهر بهذا الثوب المغسول، فإن قدّمنا الاستصحاب السببي، لا يلزم أي محذور أصلا، إذ يحكم- حينئذ- بطهارة الماء و يترتّب عليها طهارة الثوب المغسول به و يترتّب عليها عدم انفعال الملاقي للثوب.
و أمّا إذا قلنا بجريان استصحاب طهارة الماء و نجاسة الثوب معا، فيعود محذور التعارض بالنسبة إلى ملاقي الثوب أيضا، أي: تستصحب طهارته و إن كان الأصل فيه مسبّبا بالنسبة إلى استصحاب نجاسة الثوب، لأنّ المفروض هو جريان الأصل المسبّبي إلّا أن يقال بجريان جميع الاصول، أعني: استصحاب طهارة الماء و نجاسة الثوب و طهارة الملاقي، كما أشار إليه بقوله:
إلّا أن يلتزم هنا- أيضا- ببقاء طهارة الملاقي، و سيجيء التعرض به و بيان فساده فانتظر.
[الوجه الثاني على التقديم المذكور، و الفرق بين هذا الإشكال و الإشكال المتقدّم]
و ثانيا: إنّ نقض يقين النجاسة بالدليل الدالّ على أنّ كلّ نجس غسل بماء طاهر فقد طهر، و فائدة استصحاب الطهارة إثبات كون الماء طاهرا به.
أي: الاستصحاب، فالصغرى تثبت بالأصل و الكبرى تثبت بالدليل، فيقال: هذا الماء طاهر و لو بالاستصحاب، و كلّ نجس غسل بماء طاهر فقد طهر بمقتضى الدليل، ينتج أنّ