دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥ - بيان أقسام الحكومة و تقديم الأصل السببي على المسبّبي إنّما هو من باب الحكومة
و اللازم من شمول (لا تنقض) للشكّ المسبّبي نقض اليقين في مورد الشكّ السببي، لا لدليل شرعي يدلّ على ارتفاع الحالة السابقة فيه.
فيلزم من إهمال الاستصحاب في الشكّ السببي طرح عموم (لا تنقض) من غير مخصّص، و هو باطل، و اللازم من إهماله في الشكّ المسبّبي عدم قابليّة العموم لشمول المورد، و هو غير منكر.
و تبيان ذلك: إنّ مقتضى عدم نقض اليقين رفع اليد عن الامور السابقة المضادّة لآثار ذلك المتيقّن،
فعدم نقض طهارة الماء لا معنى له إلّا رفع اليد عن النجاسة السابقة المعلومة في الثوب.
قلت: و اللازم من شمول لا تنقض للشكّ المسبّبي نقض اليقين في مورد الشكّ السببي، لا لدليل شرعي يدلّ على ارتفاع الحالة السابقة فيه.
إذ رفع اليد عن طهارة الماء باستصحاب نجاسة الثوب لا يكون من باب الحكومة، بل من باب التخصيص بلا مخصّص، لما عرفت من عدم ارتفاع طهارة الماء من آثار بقاء نجاسة الثوب.
و الحاصل أنّ شمول دليل الاستصحاب للشكّ السببي و رفع اليد عن المسبّبي إنّما هو بالحكومة، و أمّا العكس فهو من باب التخصيص بلا دليل، كما قال:
فيلزم من إجراء الأصل في الشكّ المسبّبي و إهمال الاستصحاب في الشكّ السببي طرح عموم لا تنقض من غير مخصّص، و هو باطل، و اللازم من إجرائه في الشكّ السببي و إهماله في الشكّ المسبّبي عدم قابليّة العموم لشمول المورد، و هو غير منكر لأنّه من باب الحكومة، كما عرفت.
و تبيان ذلك: إنّ مقتضى عدم نقض اليقين رفع اليد عن الامور السابقة المضادّة لآثار ذلك المتيقّن.
و هذا يحصل بإبقاء الحالة السابقة في مورد الشكّ السببي و رفع اليد عن الحالة السابقة في مورد الشكّ المسبّبي، إذ من جملة آثار طهارة الماء مثلا طروّ الطهارة للثوب، فنجاسة الثوب من الامور السابقة المضادّة لأثر طهارة الماء، فمعنى استصحاب طهارة الماء رفع اليد عن نجاسة الثوب، كما أشار إليه بقوله: