دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٨ - الجمع بحمل الأمر على الاستحباب و النهي على الكراهة
قبل حمل أحد الخبرين على الآخر، أو على استفادة التقيّة من قرائن أخر غير موافقة مذهب العامّة.
و منها: ما تقدّم عن بعض المحدّثين، من مؤاخذة حمل الأمر و النهي على الاستحباب و الكراهة.
و قد يظهر من بعض الفرق بين، العامّ و الخاصّ و الظاهر في الوجوب و النصّ الصريح في الاستحباب و ما يتلوهما في قرب التوجيه و بين غيرهما ممّا كان تأويل الظاهر فيه بعيدا،
قبل حمل أحد الخبرين على الآخر.
و حاصل الجواب على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي، هو أنّ ترجيح الشيخ ; عموم من زاد على خبر الجلوس ليس من جهة أنّه ; لا يسلّم التقديم بقوة الدلالة أصلا، و إنّما هو من جهة أنّه ; بنى على تقدّم رتبة سائر المرجّحات على الترجيح بالدلالة، ففي المثال لو فرض اليأس عن سائر المرجّحات لرجّح الخاصّ على العامّ، و لا يرجع إلى التخيير، و قد تقدّم فساد هذا المبنى، أي: تأخّر الترجيح بالدلالة عن سائر المرجّحات.
أو على استفادة التقيّة من قرائن أخر غير موافقة مذهب العامّة.
يعني: إنّ ترجيحه ; عموم من زاد على خبر الجلوس ليس بمجرّد مخالفة العامّة و موافقتهم، بل استفاد من الإجماع أو غيره كون خبر الجلوس للتقيّة، و إلّا قدّم الخاصّ على العامّ.
[الجمع بحمل الأمر على الاستحباب و النهي على الكراهة]
و منها: ما تقدّم عن بعض المحدّثين، من مؤاخذة حمل الأمر و النهي على الاستحباب و الكراهة.
و ذلك أنّه إذا قال: أكرم زيدا ثمّ قال: لا بأس بترك إكرام زيد، كان الأوّل ظاهرا في الوجوب و الثاني نصّا في الجواز، فيقدّم النصّ على الظاهر، و يحمل الأمر على الندب و هو حمل قريب.
و إذا قال: لا تكرم زيدا ثمّ قال: لا بأس بإكرامه، فالأوّل ظاهر في التحريم و الثاني نصّ في الجواز، فيقدّم على الظاهر و يحمل النهي على الكراهة، و هو توجيه قريب، إلّا أنّ هذا المحدّث منع عن ذلك و حكم بالرجوع إلى المرجّحات، كما في شرح الاعتمادي.
و قد يظهر من بعض الفرق بين العامّ و الخاصّ و الظاهر في الوجوب و النصّ الصريح في