دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٢ - الدوران بين التخصيص و النسخ في ثلاث و عشرين صورة
و من هنا يقع الإشكال في تخصيص العمومات المتقدّمة في كلام النبي أو الوصي أو بعض الأئمّة :، بالمخصّصات الواردة بعد ذلك بمدّة عن باقي الأئمّة :، فإنّه لا بدّ أن يرتكب فيه النسخ.
أو كشف الخاصّ عن قرينة مع العامّ مختفية، أو كون المخاطبين بالعامّ تكليفهم- ظاهرا- العمل بالعموم المراد به الخصوص واقعا.
أمّا النسخ- فبعد توجيه وقوعه بعد النبيّ ٦، بإرادة كشف ما بيّنه النبيّ ٦ للوصي، عن غاية الحكم الأوّل و ابتداء الحكم الثاني- مدفوع: بأنّ غلبة هذا النحو من
أكرم العلماء، و ظاهرا هو العمل بالعموم لمصلحة في تأخير البيان.
و من هنا، أي: من أنّه إذا امتنع النسخ وجب المصير الى التخصيص ... إلى آخره يقع الإشكال في تخصيص العمومات المتقدّمة في كلام النبي ٦ أو الوصي أو بعض الأئمّة :، بالمخصّصات الواردة بعد ذلك بمدّة عن باقي الأئمّة : فإنّه لا بدّ أن يرتكب فيه أحد الامور الثلاثة المتقدّمة، أعني: النسخ غير المصطلح و الالتزام بوجود قرينة مع العامّ و اختفائها بمرور الزمان، و الالتزام بجواز تأخير البيان عن وقت الحاجة لأجل مصلحة في تأخير البيان.
أمّا النسخ، فبعد توجيه وقوعه بعد النبي ٦، أي: توجيه النسخ بأنّ المراد منه هو كشف ما بيّنه النبي ٦ للوصي، عن غاية الحكم الأوّل و ابتداء الحكم الثاني توضيح ذلك على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
إنّ النسخ المصطلح هو بيان انتهاء الحكم عند انتهائه، و أمّا بيان المنتهى قبل الانتهاء فهو توقيت لا نسخ، فنقول: لمّا لم يكن عمر النبي ٦ وافيا ببيان جميع النواسخ في مواطنها، و الفرض أنّ النسخ شأن مختصّ به ٦، فبيّنها لخلفائه و أودعها عندهم ليبيّنوها للناس في مواطنها.
و بالجملة، لمّا لم يمكن له ٦ بيانها بصورة النسخ المصطلح فبيّنها بصورة التوقيت، و يطلق عليه النسخ مجازا، إذ كما أنّ النسخ بيان لانتهاء الحكم الأوّل و ابتداء الحكم الثاني فكذا هذا الذي بيّنه الرسول لخلفائه و أودعه عندهم، ثم أشار إلى ردّ النسخ مع التوجيه المذكور بقوله: