دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩٧ - أقسام المتعارضين باعتبار كونهما ظنيّين أو قطعيّين أو مختلفين
و قولهم: «إنّ التعارض لا يكون إلّا في الظنّين» يريدون به الدليلين المعتبرين من حيث إفادة نوعهما الظنّ. و إنّما أطلقوا القول في ذلك، لأنّ أغلب الأمارات بل جميعها- عند جلّ العلماء، بل ما عدا جمع ممّن قارب عصرنا- معتبرة من هذه الحيثيّة، لا لإفادة الظنّ الفعلي بحيث يناط الاعتبار به.
و مثل هذا في القطعيّات غير موجود، إذ ليس هنا ما يكون اعتباره من باب إفادة نوعه
فلا يعقل التعارض بين الحجّة و غير الحجّة.
و مثال الصورة السابعة هو نفس المثال المذكور مع فرض حجيّة الشهرة من باب الظنّ النوعي المطلق.
و مثال الصورة الثامنة كتعارض ظاهري أكرم العلماء، و ينبغي إكرام العلماء، على مبنى بعض كما في شرح الاعتمادي.
و مثال تعارض الظنّي المطلق مع الظنّي النوعي المقيّد ما إذا تعارض الخبر مع الشهرة على فرض حجيّتها كذلك، و إلى هذه الأربعة أشار بقوله:
و قولهم: «إنّ التعارض لا يكون إلّا في الظنّين» يريدون به الدليلين المعتبرين من حيث إفادة نوعهما الظنّ كما في الأمثلة الأربعة المتقدّمة، حيث فرض فيها اعتبار الدليل من باب الظنّ النوعي.
و إنّما أطلقوا القول في ذلك، حيث قالوا بأنّ التعارض يقع بين الظنّيّين و لم يقولوا بين الظنّيّين النوعيّين لأنّ أغلب الأمارات بل جميعها- عند جلّ العلماء، بل ما عدا جمع ممّن قارب عصرنا- معتبرة من هذه الحيثيّة، لا لإفادة الظنّ الفعلي بحيث يناط الاعتبار به.
نعم، يظهر من صاحبي الإشارات و المناهل اعتبار الظنّ الشخصي في الظواهر، و يظهر من الشيخ البهائي ; اعتباره في الاستصحاب و كذا من المحقّق الخوانساري على القول بكونه من الأمارات، و يظهر من العضدي تقيّد حجيّة الاستصحاب بعدم الظنّ على خلافه، و يظهر من الوحيد البهبهاني و المحقّق القمّي (قدّس سرّهما) اعتبار الظنّ الشخصي في جميع الأمارات، لاعتبارها عندهما من باب الانسداد، و عليه لا مجال لبحث التعارض أصلا، كما في شرح الاعتمادي.
و مثل هذا في القطعيّات غير موجود، إذ ليس هنا ما يكون اعتباره من باب إفادة نوعه