دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٧ - الثمرة بين التخصيص و النسخ
و تمام ذلك في بحث العامّ و الخاصّ من مباحث الألفاظ.
و كيف كان، فلا إشكال في أنّ احتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ، كما أنّ احتمال النسخ مشروط بورود الناسخ بعد الحضور،
كما في العامّ المتأخّر من الخاصّ، فقيل بتعيّن النسخ لامتناع تقدّم البيان. و فيه أنّ المتقدّم ذات البيان، كقوله: لا تكرم النحاة لا بوصف البيانيّة، فبيانيّته تتحقّق بعد صدور العامّ، كقوله: أكرم العلماء، و كما إذا ورد الخاصّ قبل حضور وقت العمل بالعامّ، فقيل بتعيّن التخصيص لامتناع النسخ قبل وقت العمل، لتوقفه على جعل الحكم المتوقف على وجود المصلحة و لو في بعض الزمان.
و قيل باحتمال النسخ، إذ يكفي في جعل الحكم مجرّد المصلحة في الجعل و الإنشاء، كما في شرح الاعتمادي. ثمّ قال:
و يظهر من الخراساني ; أنّ ترجيح التخصيص إنّما هو فيما علم التاريخ و شكّ في النسخ و التخصيص، كما في العامّ الصادر بعد حضور وقت العمل بالخاصّ، دون ما إذا كان الترديد ناشئا من الجهل بالتاريخ، كما إذا شكّ في أنّ الخاصّ صدر بعد وقت العمل بالعامّ أو قبله؛ لأن شيوع التخصيص و ندرة النسخ إنّما يوجب أظهريّة المتقدّم من الدليلين في الفرض الأوّل دون الثاني، و دون ما إذا جهل التاريخ كلّيّة. ثمّ إنّه على فرض تكافؤ الاحتمالين في بعض الصور إمّا يرجع إلى قانون التعارض و إمّا يطرحان و يرجع إلى الأصل العملي، كاستصحاب حكم الخاصّ المتقدّم.
و كيف كان، أي: سواء قلنا بترجيح التخصيص في جميع صور الدوران أم لا.
فلا إشكال في أنّ احتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ، و إلّا تعيّن النسخ، كما صرّح به بقوله الآتي:
فالخاصّ الوارد بعد حضور وقت العمل بالعامّ يتعيّن فيه النسخ.
و بالجملة فاحتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعام.
كما أنّ احتمال النسخ مشروط بورود الناسخ بعد الحضور، و إلّا تعيّن التخصيص.
ثمّ توضيح الكلام في المقام على ما في شرح الاستاذ، هو أنّ صدور العامّ و الخاصّ