دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٨٨ - في الترجيح من حيث السند الذي يرجع إلى المتن
و نحن نذكر إن شاء اللّه نبذا من القسمين؛ لأن استيفاء الجميع تطويل لا حاجة إليه بعد معرفة أنّ المناط كون أحدهما أقرب من حيث الصدور عن الإمام ٧، لبيان الحكم الواقعي.
أمّا الترجيح بالسند فبأمور: منها: كون أحد الراويين عدلا و الآخر غير عدل، مع كونه مقبول الرواية من حيث كونه متحرّزا عن الكذب.
و منها: كونه أعدل. و تعرف الأعدليّة إمّا بالنصّ عليها و إمّا بذكر فضائل فيه لم تذكر في الآخر.
و منها: كونه أصدق مع عدالة كليهما، و يدخل في ذلك كونه أضبط.
كالإطلاق و التقييد، فإنّ مورد الكلّ هو المتن و مورد الرجحان هو الدلالة، و في لفظة بل إشارة إلى أنّ صورة وجود الرجحان الدلالي خارجة عن التعارض؛ لأنّها مورد الجمع العرفي، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
قوله: أنّ المناط كون أحدهما أقرب من حيث الصدور عن الإمام ٧، لبيان الحكم الواقعي شامل للمرجّح الصدوري و المضموني و وجه الصدور. ثمّ المراد من القسمين المرجّحات السنديّة و المتنيّة.
[في الترجيح من حيث السند الذي يرجع إلى المتن]
أمّا الترجيح بالسند فبأمور:.
منها: كون أحد الراويين عدلا و الآخر غير عدل، مع كونه مقبول الرواية من حيث كونه متحرّزا عن الكذب.
إذ لو لم يكن الآخر مقبول الرواية لكان خارجا عن باب التعارض، فالترجيح يحصل مع مساواة أحد الراويين مع صاحبه في مرتبة التحرّز عن الكذب، كي تكون صفة العدالة مزية مفقودة في خبر غير العادل.
و منها: كونه أعدل. و تعرف الأعدليّة إمّا بالنصّ، أي: تصريح أهل الرجال عليها، و إمّا بذكر فضائل فيه، ككونه صادقا أمينا و نحوهما لم تذكر في الآخر.
و منها: كونه أصدق مع عدالة كليهما، و يدخل في ذلك كونه أضبط.
لأنّ خبر الأضبط أقرب إلى مطابقة الواقع كالأصدق، و ليس داخلا في الأصدق؛ لأن الأضبطيّة راجعة إلى شدّة ذكائه في ضبط الأخبار كما هي، و هذا لا يستلزم كونه أصدق،