دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٨٧ - مرجّحات الرواية من حيث الصدور وجهة الصدور و المضمون
و لذا يذكرون في المرجّحات المتنيّة مثل الفصيح و الأفصح و النقل باللفظ و المعنى، بل يذكرون المنطوق و المفهوم و الخصوص و العموم و أشباه ذلك.
و حاصل الدفع أنّ تقسيم المرجّح، كما يصحّ أن يكون بملاحظة محلّ المرجّح، كذلك يصحّ أن يكون بملاحظة محلّ الرجحان، فعلى الأوّل ينقسم إلى قسمين: السندي و المتني.
و على الثاني ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
١- الصدوري.
٢- و وجه الصدور.
٣- و المضموني.
و السر أنّ المرجّح السندي لا يوجب إلّا رجحان الصدور، و أمّا المرجّح المتني، فقد يوجب رجحان الصدور و قد يوجب رجحان وجه الصدور، و قد يوجب رجحان المضمون، و اختار المصنف (قدّس سرّه) تقسيمه باعتبار الرجحان ليشمل المرجّحات الخارجيّة أيضا، كموافقة الكتاب و الشهرة و غيرهما ممّا ياتي، فإنّها ترجّح المضمون و ليس موردها السند و لا المتن.
و بالجملة، إنّ تقسيم الاصوليين المرجّحات إلى ما ذكر لا ينافي ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من أنّ الترجيح إمّا من حيث الصدور أو من حيث جهة الصدور، أو من حيث المضمون؛ لأنّ مقصودهم بيان مورد المرجّح لا بيان مورد الرجحان، و كون مورد الأوّل الاثنين المزبورين لا ينافي كون مورد الثاني الثلاثة المزبورة.
و لذا يذكرون في المرجّحات المتنيّة مثل الفصيح و الأفصح.
يعني: أنّه ليس مقصودهم من مرجّحات المتن هو مرجّحات المضمون فقط حتى ينافي ما ذكره المصنف (قدّس سرّه)؛ لأنّهم يذكرون مثل الفصيح و الأفصح، و النقل باللفظ و المعنى في مرجّحات المتن مع أنّ الأوّل داخل في مرجّح الصدور و الثاني في مرجّح المضمون، على ما في التنكابني.
و بالجملة، إنّ مورد الفصيح و الأفصح هو المتن، و مورد الرجحان الصدور، و كذلك مورد النقل باللفظ و المعنى هو المتن، و مورد الرجحان هو المضمون.
بل يذكرون المنطوق و المفهوم و الخصوص و العموم و أشباه ذلك.