دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٥ - الاولى و الثانية محكومتان بحكم واحد و هو التساقط دون الترجيح و التخيير
ثمّ مثّل له بأمثلة، منها: الصيد الواقع في الماء»، إلى آخر ما ذكره.
بين الوجوب و الحرمة، إذ لا يلزم في هذه المسألة مخالفة عملية للعلم الإجمالي لا في صورة طرح الأصلين و لا في صورة العمل بهما.
ففي المسألة الاولى إمّا يطرح الأصلان و يرجع إلى قاعدة الاشتغال بالصلاة و إمّا يعمل كلّ مكلّف باستصحاب طهارته، و في الثانية إمّا يطرح الأصلان و يرجع إلى قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة، و إمّا يعمل باستصحاب النجاسة.
و في الثالثة إمّا يطرح الأصلان و يرجع إلى قاعدة الاشتغال بالصلاة، و إمّا يستصحب طهارة اليد و حدث النفس، و في الرابعة إمّا يطرح الأصلان و يرجع إلى قاعدة الطهارة، و إمّا يؤخذ بهما و يجتنب عن المخلوط، و في الخامسة إمّا يطرح الأصلان و يرجع إلى التخيير، و إمّا يجري الأصلان و يحكم بالإباحة.
نعم، لا يتمّ ما ذكره في مسألة تنجّس أحد الطاهرين، إذ لو عمل فيها باستصحاب الطهارة تلزم المخالفة العمليّة القطعيّة، فلا بدّ من طرحهما و الأخذ بالاحتياط، و لا في مسألة التوكيل على فرض عدم الترجيح فيها، إذ لا يمكن العمل بالأصلين و الحكم بالصحّة و الفساد معا، فيطرح و يرجع إلى أصالة الفساد مثلا، كما في شرح الاعتمادي مع تلخيص.
ثمّ مثّل له أي: لتعارض الأصلين بأمثلة، منها: مسألة الصيد الواقع في الماء.
حيث تعارض فيها- بزعمهم- استصحاب عدم التذكية مع استصحاب طهارة الماء، فمع عدم المرجّح؛ إمّا يعمل بهما، و إمّا يطرحان و يرجع إلى الحلّ و الطهارة، و يمكن أن يقال: إنّ المسألة في هذا المثال من باب الأصل السببي و المسبّبي، لا من باب تعارض الأصلين.
إلى آخر ما ذكره و قد ذكر من الأمثلة ما يزيد على أربعين على ما في التنكابني، حيث قال:
«فلنذكر بعض كلماته بطريق الاختصار، قال: و لذلك صور:
منها: إذا وقع في الماء نجاسة و شكّ في بلوغه الكرّيّة، فهل يحكم بنجاسته أم بطهارته؟ فيه وجهان:
أحدهما: الحكم بنجاسته و هو الراجح، لأنّ الأصل عدم بلوغه الكرّيّة.