دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٠٥ - الفرق بين الترجيح في البيّنات و الترجيح في الأخبار
مذهب الجميع». انتهى.
و مرجع الأخير إلى أنّه لو لا الإجماع حكمنا بالترجيح في البيّنات أيضا، و يظهر ما فيه ممّا ذكرنا سابقا، فإنّا لو بنينا على أنّ حجّيّة البيّنة من باب الطريقيّة،
التنكابني:
بأنّه تقدّم إحدى البيّنتين على الاخرى بالكثرة، فيقدّم شهادة الأربعة على الاثنين، فالترجيح بالمرجّحات موجود في البيّنات أيضا. غاية الأمر عدم تعدّي المشهور في البيّنات في مقام الترجيح إلى غير الكثرة و الأعدليّة و الدخول و الخروج و أمثالها و تعدّيهم في الأخبار إلى كلّ مزيّة، كما ستعرف تفصيله. انتهى.
سلّمنا بطلان الترجيح في البيّنات في غير مورد النصّ و الإجماع، لكن عدم الترجيح في الشهادة ربّما كان مذهب أكثر الصحابة و الترجيح هنا مذهب الجميع. انتهى.
[الفرق بين الترجيح في البيّنات و الترجيح في الأخبار]
و مرجع الأخير- أعني: قوله: سلّمنا، لكن عدم الترجيح في الشهادة ربّما كان مذهب أكثر الصحابة- إلى أنّه لو لا الإجماع، أي: لو لا مخالفة الأكثر حكمنا بالترجيح في البيّنات أيضا.
و بعبارة اخرى على ما في شرح الاستاذ أنّ مقتضى القاعدة وجوب الترجيح في كلا المقامين، إلّا أنّ الدليل الخارجي، أعني: مخالفة الأكثر منع عنه في البيّنات.
قال التنكابني في ذيل قوله: و مرجع الأخير ... إلى آخره ما هذا لفظه: لا يخفى أنّ ظاهر كلام العلّامة بل كاد يكون صريحه بملاحظة قوله: سلّمنا ... إلى آخره أنّه لو لا الإجماع على وجوب الترجيح في الأخبار لقلنا بعدم وجوب الترجيح فيها أيضا، لا ما فهمه المصنّف من أنّه لو لا الإجماع على عدم الترجيح في الشهادة لقلنا بالترجيح فيها أيضا، من جهة أنّ الأصل وجوب الترجيح مطلقا حتى يرد عليه ما ذكره المصنف ; و الشاهد- على ما ذكر مضافا إلى ما ذكر- التعبير بمذهب أكثر الصحابة في الشهادة و بمذهب الجميع في المقام.
و يظهر ما فيه ممّا ذكرنا سابقا. و غرض المصنّف (قدّس سرّه) هو أنّ عدم الترجيح في تعارض البيّنات هو مقتضى القاعدة، لا أنّ القاعدة تقتضي وجوبه و لكن مخالفة الأكثر مانع.
فإنّا لو بنينا على أنّ حجيّة البيّنة من باب الطريقيّة، كما هو المشهور في جميع