دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦٣ - الصورة الرابعة و هي ما يعمل به بأحد الاستصحابين
إذ قوله: (لا تنقض اليقين) لا يشمل اليقين الذي لا يترتّب عليه في حقّ المكلّف أثر شرعي بحيث لا تعلّق له به أصلا، كما إذا علم إجمالا بطروّ الجنابة عليه أو على غيره، و قد تقدّم أمثلة ذلك، و نظير هذا كثير، مثل: أنّه علم إجمالا بحصول التوكيل من الموكّل، إلّا إنّ الوكيل يدّعي وكالته في شيء و الموكّل ينكر توكيله في ذلك الشيء، فإنّه لا خلاف في تقديم قول الموكّل لأصالة عدم توكيله في ما يدّعيه الوكيل، و لم يعارضه أحد بأنّ الأصل عدم توكيله في ما يدّعيه الموكّل أيضا، و كذا لو تداعيا في كون النكاح دائما أو منقطعا، فإنّ
بقوله:
إذ قوله: لا تنقض اليقين لا يشمل اليقين الذي لا يترتّب عليه في حقّ المكلّف أثر شرعي بحيث لا تعلّق له به أصلا.
فعدّ هذا من موارد تعارض الاستصحابين إنّما هو بالنظر إلى العلم الإجمالي بارتفاع أحد الحادثين، كما في شرح الاعتمادي.
كما إذا علم إجمالا بطروّ الجنابة عليه أو على غيره.
فعلى تقدير طروّها عليه يتنجّز عليه وجوب الغسل، و على تقدير طروّها على غيره لا يتوجّه عليه تكليف.
نعم، يتوجّه إليه تكليف معلّق كأن يقول: لو اتّفق لك الابتلاء به بالاقتداء فاجتنب، فلا مانع له من إجراء الأصل، و كذا الطرف الآخر كما في شرح الاعتمادي.
و قد تقدّم في ثالث تنبيهات الشبهة المحصورة أمثلة ذلك منها: وقوع النجاسة في أحد ماءين كان أحدهما المعيّن بولا أو كرّا أو خارجا عن محلّ الابتلاء، أو غير متمكّن من التصرّف فيه أو مضطرّا إلى شربه فلا مانع من إجراء الأصل في الطرف الآخر، و نظير هذا كثير، مثل: أنّه علم إجمالا بحصول التوكيل من الموكّل، إلّا أنّ الوكيل يدّعي وكالته في شيء كشراء الجارية مثلا و قد اشتراها فرضا.
و الموكّل ينكر توكيله في ذلك الشيء و يدّعي التوكيل في شراء العبد و لم يشتره، فإنّه لا خلاف في تقديم قول الموكّل لأصالة عدم توكيله في ما يدّعيه الوكيل من التوكيل في شراء الجارية و يترتّب عليه إرجاعها و لم يعارضه أحد بأنّ الأصل عدم توكيله في ما يدّعيه الموكّل أيضا من التوكيل في شراء العبد، و ذلك لعدم أثر شرعي له.