دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨٨ - بيان الثمرة بين التخصيص و الحكومة
فالثمرة بين التخصيص و الحكومة تظهر في الظاهرين حيث لا يقدّم المحكوم و لو كان الحاكم أضعف منه، لأنّ صرفه عن ظاهره لا يحسن بلا قرينة اخرى هي مدفوعة بالأصل.
و أمّا الحكم بالتخصيص فيتوقّف على ترجيح ظهور الخاصّ، و إلّا أمكن رفع اليد عن ظهوره و إخراجه عن الخصوص بقرينة صاحبه.
فلنرجع إلى ما نحن بصدده من ترجيح حكومة الأدلّة الظنيّة من الاصول، فنقول: قد جعل الشارع للشيء المحتمل للحلّ و الحرمة حكما شرعيّا، أعني: الحلّ، ثمّ حكم بأنّ الأمارة الفلانيّة- كخبر العادل الدالّ على حرمة العصير- حجّة، بمعنى أنّه لا يعبأ باحتمال مخالفة مؤدّاه للواقع، فاحتمال حلّية العصير المخالف للأمارة بمنزلة العدم لا يترتّب عليه حكم
منها: لزوم لغويّة الحاكم لو لا المحكوم بخلاف الخاصّ، و ذلك لصحّة النهي عن إكرام النحاة بقوله: لا تكرم النحاة، من دون ورود أمر بإكرام العلماء.
و منها: إنّ الحاكم تارة يوجب توسعة دائرة المحكوم، و اخرى يوجب تضييقها، بخلاف الخاصّ فإنّه لتضييق دائرة العموم دائما.
و منها: إنّ الحاكم و المحكوم يجب أن يكونا لفظيين، بخلاف المخصّص حيث يصحّ أن يكون لبيّا.
[بيان الثمرة بين التخصيص و الحكومة]
فالثمرة بين التخصيص و الحكومة تظهر في الظاهرين.
فيقدّم الحاكم على المحكوم و إن كان أضعف من المحكوم من حيث الظنّ الظهوري، لأنّ صرفه أي: الحاكم عن ظاهره لا يحسن بلا قرينة اخرى كفرض قيام الإجماع على عدم الفرق بين شكّ الإمام و غيره في المثال المتقدّم. و إذا شكّ فى وجود القرينة فهي مدفوعة بالأصل. و أمّا الحكم بالتخصيص فيتوقّف على ترجيح ظهور الخاصّ بمرجّح داخلي أو خارجي، كما عرفت.
و إلّا أمكن رفع اليد عن ظهوره و إخراجه عن الخصوص بقرينة صاحبه أي: ظهور العامّ، و كيف كان فلنرجع إلى ما نحن بصدده من ترجيح حكومة الأدلة الظنيّة من الاصول، فنقول: قد جعل الشارع للشيء المحتمل للحلّ و الحرمة حكما شرعيّا، أعني: الحلّ كحكم الشارع بحلّية شرب التتن المحتمل للحلّ و الحرمة و حليّة العصير المحتمل لهما ثمّ حكم بأنّ الأمارة الفلانيّة- كخبر العادل الدالّ على حرمة العصير- إذا غلى حجّة، بمعنى