دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٣ - في صور تعارض الأحوال
و الأظهريّة قد تكون بملاحظة خصوص المتعارضين من جهة القرائن الشخصيّة.
و هذا لا يدخل تحت ضابطة، و قد تكون بملاحظة نوع المتعارضين.
خماسيّا، و سادسة مختلفا، و يعبّر الاصوليون عن هذا التعارض و الدوران بتعارض الأحوال، كما في الأوثق.
و أورد المصنف (قدّس سرّه) من صور الاختلاف الوحداني مسائل، ثمّ نبّه على تعارض المتجانسين، ثمّ لتقديم بعضها على بعض محلّ آخر، فنرجع إلى توضيح العبارة طبقا لما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
[في صور تعارض الأحوال]
و الأظهريّة قد تكون بملاحظة خصوص المتعارضين من جهة القرائن الشخصيّة.
كما إذا ورد عالم فاسق في مجلس المولى، فلم يعتن به و لم يراع إكرامه، ثمّ قال لعبده:
أكرم العلماء و لا تكرم الفساق، فإنّ شمول الثاني لمادّة الاجتماع- أي: العالم الفاسق- أظهر من شمول الأوّل له للقرينة المذكورة، حتى أنّه ربّما يكون اللفظ بحسب النوع و الصنف أقوى دلالة من الآخر.
و ينعكس بحسب خصوص المقام، مثل أنّ العامّ و الخاصّ من النصّ و الظاهر بحسب النوع، و قد يكون العامّ أظهر في خصوص مقام، كما إذا ورد نحوي في مجلس المولى فعظّم شأنه، ثمّ قال لعبده: أكرم العلماء و أحب إكرام النحاة، فإنّ ظهور الأوّل في العموم أقوى من ظهور الثاني في التخصيص للقرينة المذكورة، فيحمل قوله: أحب على الوجوب، نظير أنّ اللفظ ربّما لا يدلّ على معنى بحسب النوع و يدلّ عليه في خصوص مقام، كما تمسّك القمّي ; بمفهوم الوصف في آية النبأ مع أنّه منكر لمفهوم الوصف نوعا.
و مثل أنّ دلالة الكلّ على العموم أقوى صنفا من النكرة المنفية.
و قد ينعكس الأمر بحسب المقام، كما لو ورد في الفرض الأوّل أكرم كلّ عالم و لا تكرم فاسقا، فإنّ الثاني يكون أشمل لقرينة المقام.
و هذا لا يدخل تحت ضابطة، بل منوط بنظر الفقيه.
و قد تكون بملاحظة نوع المتعارضين.
و عقدوا لذلك باب تعارض الأحوال، و هي على ما عرفت: الاشتراك و النقل، و التخصيص، و الإضمار، و المجاز، و غير ذلك، بمعنى أنّه إذا تردّد حال اللفظ بين هذه