دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٠ - دعوى الإجماع على تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي
الشكّ السببي دائما من قبيل الموضوعي بالنسبة إلى الآخر، لأنّ زوال المستصحب بالاستصحاب الآخر من أحكام بقاء المستصحب بالاستصحاب السببي، فهو له من قبيل الموضوع للحكم، فإنّ طهارة الماء من أحكام الموضوع الذي حمل عليه زوال النجاسة عن المغسول به. و أيّ فرق بين استصحاب طهارة الماء و استصحاب كرّيّته؟ هذا كلّه فيما إذا كان الشكّ في أحدهما مسبّبا عن الشكّ في الآخر.
الأوّل موضوعي و الثاني حكمي.
ثانيهما: ما أشار إليه بقوله: هذا مع أنّ الاستصحاب في الشكّ السببي دائما أي: سواء كان مورد الشكّ السببي من الموضوعات الخارجيّة كالأمثلة المتقدّمة، أو غيرها كاستصحاب طهارة الماء الذي غسّل به الثوب النجس من قبيل الموضوعي بالنسبة إلى الآخر أي: الاستصحاب في الشكّ المسبّبي لأنّ زوال المستصحب الآخر من أحكام بقاء المستصحب بالاستصحاب السببي.
ففي المثال الأوّل يكون زوال نجاسة الشيء المغسول من أحكام بقاء كرّيّة الماء، و في المثال الثاني يكون زوال طهارة الماء من أحكام قلّة الماء، و في المثال الثالث يكون زوال فساد المعاملات من أحكام حياة الموكّل، كذلك في المثال الرابع يكون زوال نجاسة الثوب من أحكام طهارة الماء.
فهو أي: بقاء المستصحب بالاستصحاب السببي له أي: لزوال المستصحب بالاستصحاب المسبّبي من قبيل الموضوع للحكم، فإنّ طهارة الماء من أحكام الموضوع الذي حمل عليه زوال النجاسة عن المغسول به، أي: لما كانت الطهارة حكما للماء الذي هو موضوع لإزالة النجاسة فكانت الطهارة موضوعا لها كما في شرح الاعتمادي.
و أيّ فرق بين استصحاب طهارة الماء لإثبات زوال نجاسة الثوب و استصحاب كرّيّته لإثبات عدم انفعاله و زوال نجاسة الثوب المغسول فيه، أي: لا فرق بين الاستصحابين، لأنّ كلّا من الكرّيّة و الطهارة موضوع للأثر المذكور.
و ملخّص الإشكال على الشيخ علي ; على ما في شرح الاعتمادي هو أنّ جانب السبب موضوع دائما لجانب المسبّب، و مع ذلك ذهب بعضهم كما مرّ إلى تعارض الأصلين و بعضهم إلى الجمع بينهما، و لا يخفى أنّ رجوع الشكّ السببي و المسبّبي إلى الموضوعي