دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١١ - دفع الإشكال عن الوجوه المذكورة
على الغلبة لا الدوام بعد تسليم الغلبة.
و يمكن دفع الإشكال في «الوجه الثاني» عن التعليل في الأخبار: بوروده على الغالب من انحصار الفتوى في المسألة على الوجهين.
لأن الغالب أنّ الوجوه في المسألة إذا كثرت كانت العامّة مختلفين، و مع اتفاقهم لا يكون في المسألة وجوه متعدّدة.
الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [١].
و إذا دلّ خبر على أنّ العبد مختار في العبادات المستحبة لكان باطلا، لعدم كونه متفرّعا على الكتاب، إذ لا يشبه قوله تعالى: عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ [٢].
و هذا الحمل، أي: حمل الشباهة على المعنى الظاهر و هو التفرّع على قواعدهم الفاسدة اولى من حمل القضيّة على المتعارضين، لعدم ظهوره فيه، مضافا إلى توقف صحّته على الحمل على الغلبة لا الدوام؛ لأنه كذب كما مرّ بعد تسليم الغلبة، أي:
مضافا إلى أنّ غلبة التقيّة في الموافق من المتعارضين أيضا ممنوع كالدوام، كما في شرح الاستاذ.
[دفع الإشكال عن الوجوه المذكورة]
و يمكن دفع الإشكال في «الوجه الثاني» عن التعليل في الأخبار.
أقول: لمّا استشكل فيه بأنّه إن اريد من الرشد الأقربيّة إلى الحقّ، فهو يتمّ في بعض الموارد، و إن اريد منه الأبعديّة عن الباطل، فهو موقوف على غلبة بطلان أحكامهم و هو ممنوع، أراد دفع الإشكال على التقديرين.
فعلى التقدير الأوّل يدفع بوروده على الغالب من انحصار الفتوى في المسألة في الوجهين.
في التنكابني ما هذا لفظه: لا يخفى أنّ كون المسألة ذات الوجهين لا تكون غالبة، بل الغالب كون المسألة ذات وجوه، و يكشف عن ذلك وجود الفتاوي الكثيرة في غالب المسائل و كون مورد الاتفاق قليلا.
و يمكن توجيه العبارة بأنّ المراد غالب موارد اتفاق العامّة، يعني: إنّ غالب الموارد
[١] النساء: ١٤١.
[٢] النحل: ٧٥.