دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٦ - في إرادة خلاف الظاهر من عدّة من الأخبار
في الاستبصار، من إظهار إمكان الجمع بين متعارضات الأخبار بإخراج أحد المتعارضين أو كليهما عن ظاهره إلى معنى بعيد. و ربّما يظهر من الأخبار محامل و تأويلات أبعد بمراتب ممّا ذكره الشيخ، تشهد بأنّ ما ذكره الشيخ من المحامل غير بعيد عن مراد الإمام ٧، و إن بعدت عن ظاهر الكلام إلّا أن يظهر فيه قرينة عليها:
فمنها: ما روي عن بعضهم (صلوات اللّه عليهم): «لمّا سأله بعض أهل العراق و قال: كم آية
[في إرادة خلاف الظاهر من عدّة من الأخبار]
و إمّا بغير القرينة لمصلحة يراها الإمام ٧، من تقيّة، على ما اخترناه من أنّ التقيّة على وجه التورية.
أي: بناء على أنّ التقيّة من باب إرادة خلاف الظاهر و إخفاء القرينة لا من باب الكذب المجوّز.
أو غير التقيّة من المصالح الأخر.
كما إذا أراد رجل نكاح امرأة من باب المتعة و أنت ترى فيه مفسدة و لا تجد سبيلا إلى منعه غير أن تقول المتعة محرّمة، فتريد حرمة عرضيّة من جهة المفسدة أو الحرمة بدون إذنها و هو يتوهّم الحرمة الذاتيّة أو الحرمة مطلقا، فيعارض دليل الجواز.
و إلى ما ذكرنا من أنّ تعارض الأخبار ناشئ عن إرادة خلاف الظاهر و خفاء القرينة ينظر ما فعله الشيخ (قدّس سرّه) في الاستبصار، من إظهار إمكان الجمع بين متعارضات الأخبار.
فإنّه ; و إن كان قد أخذ في مقام العمل بما يقتضيه قانون التعارض من الترجيح و التخيير، إلّا أنّه مع ذلك ذكر أنّ جميع المتعارضات قابل للجمع، و بيّن لكلّ متعارضين وجه جمع من باب الجمع التبرعي.
فجمع بينهما بإخراج أحد المتعارضين عن ظاهره، كحمل اغتسل على الندب في فرض تعارض اغتسل للجمعة و ينبغي غسل الجمعة، قريب كما مرّ في تعارض دليلي العذرة أو بعيد، كحمل الأمر على جواز الفعل و النهي على جواز الترك عند تعارضهما.
و ربّما يظهر من نفس الأخبار محامل و تأويلات أبعد بمراتب ممّا ذكره الشيخ، تشهد بأنّ ما ذكره الشيخ من المحامل غير بعيد عن مراد الامام ٧، و إن بعدت عن ظاهر الكلام إلّا أن يظهر فيه قرينة عليها.
فمنها: ما روي عن بعضهم (صلوات اللّه عليهم)، لمّا سأله بعض أهل العراق و قال: كم آية