دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩٦ - أقسام المتعارضين باعتبار كونهما ظنيّين أو قطعيّين أو مختلفين
لأنّ اجتماع الظنّين بالمتنافيين محال، فإذا تعارض سببان للظنّ الفعلي، فإن بقي الظنّ في أحدهما فهو المعتبر، و إلّا تساقطا.
و الرابعة: تعارض القطعي مع الظنّي النوعي المطلق.
و الخامسة: تعارض الظنّي الشخصي بمثله.
السادسة: تعارض الظنّي الشخصي مع الظنّي النوعي المقيّد.
السابعة: تعارض الظنّي الشخصي مع الظنّي النوعي المطلق.
الثامنة: تعارض الظنّي النوعي المطلق مع مثله.
التاسعة: تعارض الظنّي النوعي المقيّد مع مثله.
العاشرة: تعارض الظنّي النوعي المطلق مع الظنّي النوعي المقيّد.
إذا عرفت هذه المقدّمة فنقول: إنّ الوجه في عدم التعارض في الصورة الاولى و الثانية و الثالثة و الرابعة ما أشار إليه بقوله: و القطع بالمتنافيين في تعارض القطعيّين أو بأحدهما مع الظنّ بالآخر ظنّا شخصيّا أو نوعيّا مقيّدا، أو نوعيّا مطلقا غير ممكن، أمّا الأوّل- أعني: عدم إمكان القطع بالمتنافيين- فواضح، إذ لا يمكن الجمع بين القطع بقيام زيد مع القطع بعدم قيامه. و أمّا الثاني- أعني: عدم إمكان الجمع بين القطع و الظنّ بالمتنافيين- فلأحد وجهين:
الأوّل: عدم حصول الظنّ على خلاف القطع.
و الثاني: عدم اعتباره مع القطع على الخلاف و لو كان نوعيّا مطلقا.
ثمّ أشار إلى وجه عدم التعارض في الصورة الخامسة بقوله: لأنّ اجتماع الظنّين بالمتنافيين محال، فإذا تعارض سببان للظنّ الفعلي كتعارض الاستصحابين في الماء النجس المتمّم كرّا بناء على اعتباره من باب الظنّ الشخصي، فإن بقي الظنّ في أحدهما فهو المعتبر، و إلّا تساقطا و يرجع في المثال المذكور إلى قاعدة الطهارة.
و مثال الصورة السادسة هو ما في شرح الاعتمادي من تعارض الإجماع المنقول مع الشهرة فيما إذا اقتضى الأوّل وجوب فعل، و الثاني عدم الوجوب، و فرضنا حجيّة الأوّل من باب الظنّ الشخصي و الثاني من باب الظنّ النوعي المقيّد، ثمّ الوجه لعدم إمكان التعارض بينهما هو انتفاء مناط حجيّة الظنّ النوعي المقيّد بعد وجود الظنّ الشخصي على خلافه،