دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣ - الاولى و الثانية محكومتان بحكم واحد و هو التساقط دون الترجيح و التخيير
يترتّب الأثر على أحدهما دون الآخر، كما في دعوى الموكّل التوكيل في شراء العبد، و دعوى الوكيل التوكيل في شراء الجارية، فهناك صور أربع:
[الصورة الاولى و الصورة الثانية]: أمّا الاوليان، فيحكم فيهما بالتساقط دون الترجيح و التخيير، فهنا دعويان:
إحداهما: عدم الترجيح بما يوجد مع أحدهما من المرجّحات خلافا لجماعة. قال في محكي
لزوم مخالفة عمليّة يكون من أمثلة المقام، و بملاحظة أنّ محلّ الابتلاء لكلّ منهما أحد الاستصحابين يكون من أمثلة الصورة الآتية، على ما في شرح الاعتمادي.
و الصورة الرابعة: ما أشار إليه بقوله:
و إمّا أن يترتّب الأثر على أحدهما دون الآخر، كما في دعوى الموكّل التوكيل في شراء العبد، و دعوى الوكيل التوكيل في شراء الجارية.
حيث يكون الأثر مترتّبا على استصحاب عدم التوكيل في شراء الجارية و هو استرجاع الجارية، لا على استصحاب عدم التوكيل في شراء العبد لكونه أصلا مثبتا، إذ يثبت باستصحاب عدم التوكيل في شراء العبد وقوع التوكيل في شراء الجارية، فيصحّ العقد على ما في شرح الاعتمادي، و ليس في العمل باستصحاب عدم التوكيل في شراء الجارية مخالفة عمليّة و لا مخالفة الإجماع، و التعارض بين الاستصحابين المذكورين ناشئ عن العلم الإجمالي بصدور أصل التوكيل عن الموكّل.
[فهناك صور أربع:]
[الاولى و الثانية محكومتان بحكم واحد و هو التساقط دون الترجيح و التخيير]
و كيف كان فهناك صور أربع:
الصورة الاولى و الصورة الثانية محكومتان بحكم واحد نظرا إلى الجامع بينهما و هو عدم إمكان الجمع بين الاستصحابين فيهما، كما أشار إلى حكمهما بقوله:
أمّا الاوليان، فيحكم فيهما بالتساقط دون الترجيح و التخيير، فهنا دعويان:
إحداهما: عدم الترجيح بما يوجد مع أحدهما من المرجّحات.
و ثانيتهما: التساقط، فيقع الكلام في الدعوى الاولى، أي: عدم الترجيح، فلو فرضنا في مسألة تتميم الماء النجس كرّا حكم المشهور بالنجاسة، تكون الشهرة مرجّحة لاستصحاب نجاسة الماء الأوّل، إلّا أنّ هذا لا يوجب تقديمه على استصحاب طهارة الماء الثاني، كما أنّ قاعدة الطهارة مرجّحة لاستصحاب طهارة الماء الثاني، إلّا أنّها لا توجب