دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٤ - إيراد المحقّق على دليلي الشيخ للترجيح بمخالفة العامّة
و أمّا ما أورده المحقّق- من معارضة احتمال التقيّة باحتمال الفتوى على التأويل- ففيه: إنّ الكلام فيما إذا اشترك الخبران في جميع الاحتمالات المتطرقة في السند و المتن و الدلالة.
حاصله على ما في شرح الاستاذ أنّ المشهور يرجّحون المخالف في فرض تساوي الخبرين في كلّ جهة حتى احتمال التأويل لمزيّة فيه و هي عدم احتمال التقيّة فيه، لا للظنّ بصدور الموافق تقيّة، إذ يكفي للترجيح مجرّد المزيّة المذكورة و لا حاجة إلى الظنّ المذكور.
[إيراد المحقّق على دليلي الشيخ للترجيح بمخالفة العامّة]
و أمّا ما أورده المحقّق ... إلى آخره، لا يخفى أنّ المحقق (قدّس سرّه) قد أورد على دليلي الشيخ للترجيح بمخالفة العامّة و زيّف كلّا منهما، فلا بدّ أوّلا من ذكر دليلين للترجيح بمخالفة العامّة، و ثانيا ذكر ما أورده المحقّق عليهما من التزييف.
أمّا الدليل الأوّل، فهو المروي عن الصادق ٧، و أمّا الثاني فهو قوله: بأنّ الأبعد لا يحتمل إلّا الفتوى و الموافق للعامّة يحتمل التقيّة ... إلى آخره.
و أمّا إيراد المحقّق على الدليل الأوّل، فبوجهين:
أحدهما: بأنّه إثبات مسألة علميّة بخبر الواحد.
و ثانيهما: قد طعن الفضلاء من الشيعة كالمفيد و غيره فيه.
و أمّا إيراده على الدليل الثاني، فتقدّم مع جوابه في كلام المصنف (قدّس سرّه) فراجع.
و أمّا إيراده الثاني، فيدفع الوجه الأوّل بما تقرّر في محلّه من عدم الفرق في أدلّة اعتبار أخبار الآحاد بين الفروع و الاصول العمليّة، و يدفع الثاني بأنّ الأخبار الدالّة على الترجيح بمخالفة العامّة و إن لم تكن متواترة إلّا أنّها كثيرة جدا، فتكون حجّة بسبب التكاثر و التعاضد، فلا يقدح في اعتبارها طعن جماعة من فضلاء الشيعة في سند بعضها.
و كيف كان، فنرجع إلى ما في شرح الاستاذ الاعتمادي، حيث قال في شرح قوله:
ففيه إنّه في بعض الموارد لا اعتبار باحتمال التأويل و في بعض الموارد لا اعتبار باحتمال التقيّة، فلا يوجد مورد لتعارضهما.
بيان ذلك إنّ الكلام فيما إذا اشترك الخبران في جميع الجهات المرجّحة و المنقّصة و الاحتمالات المتطرقة في السند، كاحتمال الإرسال و ضعف الراوي و غير ذلك و المتن، كاحتمال النقل بالمعنى و التقطيع و غير ذلك و الدلالة، كاحتمال حمل العذرة في أحد