دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤٣ - القسم الأوّل ما يكون غير معتبر في نفسه
أمّا المرجحات الخارجية فقد أشرنا إلى أنّها على قسمين: الأوّل: ما يكون غير معتبر بنفسه، و الثاني: ما يعتبر بنفسه، بحيث لو لم يكن هناك دليل كان هو المرجع.
[القسم الأوّل]: [ما يكون غير معتبر في نفسه].
فمن الأوّل شهرة أحد الخبرين، إمّا من حيث رواته، بأن اشتهرت روايته بين الرواة، بناء على كشفها عن شهرة العمل أو اشتهار الفتوى به و لو مع العلم بعدم استناد المفتين إليه.
ثمّ المراد بالمرجّحات الخارجيّة امور خارجة من نفس الخبرين موجبة لأقربيّة مضمون أحدهما إلى الواقع دون الآخر، من دون مدخليّة لها في قوة دليليّة أحدهما بالنسبة إلى الآخر، كالشهرة و الإجماع المنقول و نحوهما إذا وافقت أحدهما دون الآخر، بخلاف الترجيح من حيث السند فإنّه يحصل بامور تقوّي جهة دليليّة أحدهما، كما في الأوثق مع تصرّف ما.
فقد أشرنا إلى أنّها على قسمين:
الأوّل: ما يكون غير معتبر بنفسه بحيث لو لا الخبر لا ينفع لإثبات الحكم.
و الثاني: ما يعتبر بنفسه، بحيث لو لم يكن هناك دليل كان هو المرجع في إثبات الحكم، كما يأتي بحثه تفصيلا.
[القسم الأوّل: ما يكون غير معتبر في نفسه]
فمن الأوّل شهرة أحد الخبرين، إمّا من حيث رواته، بأن اشتهرت روايته بين الرواة، بناء على كشفها، أي: شهرة الرواية عن شهرة العمل أو اشتهار الفتوى به.
و لو لا كشفها عن شهرة العمل أو اشتهار الفتوى به لكانت الشهرة بحسب الرواية من المرجّحات الداخليّة دون الخارجيّة.
توضيح الكلام على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي أنّ ترجيح أحد الخبرين بالشهرة يتصوّر على ثلاثة وجوه:
أحدها: مجرّد شهرة الرواية، بأن اشتهر نقلها في كتب الحديث من دون اشتهار استناد الأصحاب إليها أو فتواهم على طبقها، و هي حينئذ مرجّح صدوري داخلي لا بحث فيه، و لذا احترز عنه بقوله: بناء على كشفها ... إلى آخره.
ثانيها: شهرة العمل، بأن اشتهر استناد الأصحاب إليها، فهي ملازمة لشهرة الرواية، كما لا يخفى، و هذه قد تعلم من الخارج و قد تكشف من شهرة الرواية، و لذا قال: (بناء على