دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩ - الاحتمالات العقليّة في الشكّ المأخوذ في موضوع الاستصحابين المتعارضين
الشكّ في الآخر فغير معقول، و ما توهّم له: «من التمثيل بالعامّين من وجه و أنّ الشكّ في أصالة العموم في كلّ منهما مسبّب عن الشكّ في أصالة العموم في الآخر» مندفع: بأنّ الشكّ في الأصلين مسبّب عن العلم الإجمالي بتخصيص أحدهما.
و كيف كان، فالاستصحابان المتعارضان على قسمين:
القسم الأوّل: ما إذا كان الشكّ في أحدهما مسبّبا عن الشكّ في الآخر القسم الأوّل: ما إذا كان الشكّ في مستصحب أحدهما مسبّبا عن الشكّ في الآخر.
فإن كان الشكّ في أحدهما مسبّبا عن الشكّ في الآخر فاللازم تقديم الشكّ السببي و إجراء الاستصحاب فيه و رفع اليد عن الحالة السابقة للمستصحب الآخر، مثاله:
كمورد العلم الإجمالي بارتفاع أحد الحادثين، كما يأتي تفصيل ذلك في كلام المصنف (قدّس سرّه).
و أمّا كون الشكّ في كلّ منهما مسبّبا عن الشكّ في الآخر فغير معقول، و ما توهّم له من التمثيل بالعامّين من وجه.
كما إذا قال: أكرم العلماء و قال أيضا: لا تكرم الفساق، فإنّهما متعارضان في مادة الاجتماع، أعني: العالم الفاسق، فأحد العامّين قد خصّص قطعا، لأنّ مادّة الاجتماع إمّا داخل في: أكرم العلماء، فهو مخصّص لقوله: لا تكرم الفساق، و إمّا داخل في: لا تكرم الفساق، فهو مخصّص لقوله: أكرم العلماء، فيستصحب عموم كلّ منهما، مع أنّ الشكّ في كلّ منهما مسبّب عن الآخر، كما أشار إليه بقوله:
و إنّ الشكّ في أصالة العموم في كلّ منهما مسبّب عن الشكّ في أصالة العموم في الآخر إلّا إنّ التوهّم المذكور مندفع بأنّ الشكّ في الأصلين مسبّب عن ثالث، أعني: العلم الإجمالي بتخصيص أحدهما نظير تعارض استصحاب بقاء طهارة البدن مع استصحاب بقاء الحدث مع العلم الإجمالي بارتفاع أحدهما عند التوضّؤ غفلة بمائع مردّد بين الماء و البول، حيث يكون الشكّ في بقاء كلّ منهما مسبّبا عن العلم الإجمالي بارتفاع أحدهما.
[القسم الاول: فيما إذا كان الشكّ في أحدهما مسبّبا عن الشكّ في الآخر]
و كيف كان، فالاستصحابان المتعارضان على قسمين:
القسم الأوّل: ما إذا كان الشكّ في مستصحب أحدهما مسبّبا عن الشكّ في الآخر ...
فاللازم تقديم الشكّ السببي و إجراء الاستصحاب فيه و رفع اليد عن الحالة السابقة للمستصحب الآخر.
[الاحتمالات العقليّة في الشكّ المأخوذ في موضوع الاستصحابين المتعارضين]
و حاصل الكلام في المقام هو أنّ المأخوذ في موضوع الاستصحابين بحسب التصوير