دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤٩ - رجوع المرجّح الخارجي إلى المرجّح الداخلي
فإن قلت: إنّ المتيقّن من النصّ و معاقد الإجماع اعتبار المزيّة الداخليّة القائمة بنفس الدليل، و أمّا الأمارة الخارجيّة التي دلّ الدليل على عدم العبرة بها من حيث دخولها في ما لا يعلم، فلا اعتبار بكشفها عن الخلل في المرجوح، و لا فرق بينه و بين القياس في عدم العبرة بها في مقام الترجيح كمقام الحجّيّة.
هذا، مع أنّه لا معنى لكشف الأمارة عن خلل في المرجوح؛ لأن الخلل في الدليل من حيث إنّه دليل قصور في طريقيّته، و المفروض تساويهما في جميع ما له مدخل في الطريقيّة.
بالنسبة إلى المرجوح.
فإن قلت: إنّ المتيقّن من النصّ و معاقد الإجماع اعتبار المزيّة الداخليّة القائمة بنفس الدليل، كالأعدليّة و الأفصحيّة و النقل باللفظ و عدم احتمال التقيّة و غير ذلك.
و أمّا- الحاصلة من- الأمارة الخارجيّة التي دلّ الدليل على عدم العبرة بها لا من حيث النهي عنها كالقياس و شبهه، بل من حيث دخولها في ما لا يعلم، فلا اعتبار بكشفها عن الخلل في المرجوح.
و ملخّص الكلام أنّ شمول الأدلّة على المرجّحات الخارجيّة و على الداخليّة المستكشف منها غير معلوم، فيؤخذ بالمتيقّن و هو المرجّح الداخلي.
و لا فرق بينه و بين القياس في عدم العبرة بها في مقام الترجيح كمقام الحجّيّة.
أي: كما أنّه لا فرق بين هذه الامور و بين القياس في عدم الحجّيّة، كذلك لا فرق بينهما في عدم المرجّحيّة.
هذا، مع أنّه لا معنى لكشف الأمارة عن الخلل في المرجوح؛ لأن الخلل في الدليل من حيث إنّه دليل قصور في طريقيّته، و المفروض تساويهما في جميع ما له مدخل في الطريقيّة.
حاصل الكلام في المقام أنّ العيب في الدليل بما هو دليل عبارة عن القصور في طريقيّته الناشئ عن القصور في السند، كضعف الراوي، أو الدلالة، كالإجمال و الوهن بكثرة التخصيص، أو الجهة كتفرّع الخبر على قواعد العامّة الفاسدة.
و أمّا الظنّ بمخالفة مضمونه للواقع، فليس بعيب فيه؛ لأن مناط اعتبار الطرق إفادة الظنّ النوعي و هو حاصل حتى مع الظنّ بالخلاف، فنقول: الكشف عن العيب غير معقول، إذ المفروض حصول جميع شرائط الحجّيّة و إفادة الظنّ النوعي في كليهما، بحيث لو لا