دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٩٦ - في الترجيح بما يرجع إلى المتن
و مرجع الترجيح بهذه إلى كون متن أحد الخبرين أقرب صدورا من متن الآخر، و علّل بعض المعاصرين الترجيح لمرجّحات المتن- بعد أن عدّ هذه منها- بأنّ مرجع ذلك إلى الظنّ بالدلالة، و هو ممّا لم يختلف فيه علماء الإسلام و ليس مبنيّا على حجّيّة مطلق الظنّ المختلف فيه.
ثمّ ذكر في مرجّحات المتن النقل باللفظ و الفصاحة و الركاكة، و المسموع من الشيخ
و أمّا الاضطراب متنا، فمثل خبر تمييز دم الحيض عند اشتباهه بالقرحة، ففي نسخة بعض روايات عمّار أنّه إن خرج من جانب الأيمن فحيض و في اخرى إن خرج من الأيسر فحيض، أو يكون فهم المراد من ألفاظ الرواية محتاجا إلى كثرة التقدير أو التقديم و التأخير.
و مرجع الترجيح بهذه إلى كون متن أحد الخبرين أقرب صدورا من متن الآخر.
أي: كما أنّ المرجّحات السنديّة توجب رجحان الصدور كذلك المرجّحات المتنيّة المذكورة توجب رجحانه لا قوّة الدلالة.
و علّل بعض المعاصرين الترجيح لمرجّحات المتن بعد أنّ عد هذه، أي: الفصاحة و الأفصحيّة و عدم الاضطراب منها، أي: من مرجّحات المتن، بأنّ مرجع ذلك إلى الظنّ بالدلالة، و هو، أي: الترجيح بقوّة الدلالة ممّا لم يختلف فيه علماء الإسلام و ليس مبنيّا على حجّيّة مطلق الظنّ.
و ملخّص الكلام على ما في شرح الاستاذ أنّه لمّا كان مورد المرجّحات الدلاليّة هو المتن كما مرّ مفصلا، فتوهّم المعاصر أنّ كلّ مرجّح متني مرجّح دلالي و الترجيح بالدلالة اتفاقي لا مطلق المرجّح، و ليس الأمر كما توهّم، فإنّ من المرجّح المتني ما هو مرجّح للصدور، كالمذكورات، و ما هو مرجّح للمضمون، كالنقل باللفظ، و ما هو مرجّح للجهة، كما يأتي.
ثمّ ذكر في مرجّحات المتن النقل باللفظ، و قد ذكرنا أنّ مورده و إن كان هو المتن، إلّا أنّه مرجّح للمضمون.
و الفصاحة و الركاكة، و قد ذكر أنّ موردها و إن كان هو المتن إلّا أنّها مرجّحة للصدور.