دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢٩ - في الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين
قال: (خذ بما خالف العامّة) [١].
التاسع: ما عن الكافي بسنده عن المعلّى بن خنيس:
قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إذا جاء حديث عن أوّلكم و حديث عن آخركم بأيّهما نأخذ؟
قال: (خذوا به حتى يبلغكم عن الحيّ، فإن بلغكم عن الحيّ فخذوا بقوله). قال: ثمّ قال أبو عبد اللّه ٧: (إنّا و اللّه لا ندخلكم إلّا فيما يسعكم) [٢].
العاشر: ما عنه بسنده إلى الحسين بن المختار، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه ٧:
قال: (أ رأيتك لو حدّثتك بحديث العام، ثمّ جئتني من قابل فحدّثتك بخلافه، بأيّهما كنت تأخذ)؟. قال: كنت أخذ بالأخير. فقال لي: (رحمك اللّه تعالى) [٣].
[الحادي عشر: ما بسنده الصحيح ظاهرا عن أبي عمرو الكناني عن أبي عبد اللّه ٧
فعلا بحيث- لا بدّ أن نعمل بواحد منهما. قال: (خذ بما خالف العامّة)، فإنّ الإمام ٧ اكتفى بمخالفة العامّة في ترجيح أحد المتعارضين.
التاسع: ما عن الكافي بسنده عن المعلّى بن خنيس: قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إذا جاء حديث عن أوّلكم و حديث عن آخركم بأيّهما نأخذ؟. قال: (خذوا به)، أي: بما جاء عن الأوّل، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي، أو بما جاء عن الآخر لأقربيّته، مضافا إلى دلالة الحديث العاشر و الحادي عشر عليه، كما في الأوثق.
و المراد بالحيّ هو إمام العصر (عجّل اللّه فرجه). و حاصله أنّه إذا بلغ حديث من أوّل الأئمّة : الماضين و آخر من آخرهم يجب الأخذ بما جاء من آخرهم حتى يبلغ من صاحب العصر (عجّل اللّه فرجه) ما يخالفه، فيجب الأخذ به و ترك المأخوذ.
العاشر: ما عنه بسنده إلى الحسين بن المختار، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: (أ رأيتك لو حدّثتك بحديث العام، ثمّ جئتني من قابل فحدّثتك بخلافه، بأيّهما كنت تأخذ؟). قال: كنت آخذ بالأخير. فقال لي: (رحمك اللّه تعالى)، فالمستفاد من هذا الخبر ترجيح ما صدر عن الإمام ٧ في الزمان المتأخّر على ما صدر عنه سابقا.
[١] الاحتجاج ٢: ٢٦٥. الوسائل ٢٧: ١٢٢، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٤٢.
[٢] الكافي ١: ٦٧/ ٩. الوسائل ٢٧: ١٠٩، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٨.
[٣] الكافي ١: ٦٧/ ٨. الوسائل ٢٧: ١٠٩، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٧.