دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٦٧ - نفي الريب عن المجمع عليه إضافي
محتمل فيه.
فيصير حاصل التعليل ترجيح المشهور على الشاذّ، بأنّ في الشاذّ احتمالا لا يوجد في المشهور، و مقتضى التعدّي عن مورد النصّ في العلّة وجوب الترجيح بكلّ ما يوجب كون أحد الخبرين أقلّ احتمالا لمخالفة الواقع.
و منها: تعليلهم :، لتقديم الخبر المخالف للعامّة، بأنّ الحقّ (و الرشد في خلافهم) [١]، و أنّ ما وافقهم فيه التقيّة.
فإنّ هذه كلّها قضايا غالبيّة لا دائميّة، فيدلّ بحكم التعليل على وجوب ترجيح كلّ ما كان
وجه لتثليث الامور و الاستشهاد بتثليث النّبي ٦، ضرورة أنّ الغرض منه بيان حكم الشاذّ من حيث دخوله في الشبهات و الامور المشكلة.
فالمراد بنفي الريب نفيه بالإضافة إلى الشاذّ، و معناه: أنّ الريب المحتمل في الشاذّ غير محتمل فيه، أي: في المشهور.
فيصير حاصل التعليل ترجيح المشهور على الشاذّ، بأنّ في الشاذّ احتمالا لا يوجد في المشهور، و مقتضى التعدّي عن مورد النصّ في العلّة المنصوصة هو وجوب الترجيح بكلّ ما يوجب كون أحد الخبرين أقلّ احتمالا لمخالفة الواقع، كموافقة الشهرة العمليّة و الفتوائيّة مثلا. هذا تمام الكلام في الوجه الثاني، ثمّ الوجه الثالث ما أشار إليه بقوله:
و منها: تعليلهم :، لتقديم الخبر المخالف للعامّة، بأنّ الحقّ، و الرشد في خلافهم.
فتعليل الإمام ٧- الأخذ بمخالفة العامّة بأنّ الرشد في خلافهم- يدلّ على أنّ كلّ خبرين يكون في أحدهما الرشد غالبا يجب الأخذ به، فإنّه ليس الأخذ بمخالف العامّة بحيث يكون فيه الرشد دائما، و ذلك لكثرة الأحكام المتّفق عليها الفريقان.
كما أشار إليه بقوله: فإنّ هذه كلّها قضايا غالبيّة لا دائميّة.
أي: بمعنى أنّ الخبر المخالف لهم ليس قطعي الحقّ و الرشد، كي يكون الخبر الموافق لهم قطعي البطلان أو قطعي التقيّة، بل المعنى أنّ الخبر المخالف لهم فيه أمارة ظنّية للحقّ
[١] الكافي ١: ٦٧/ ١٠. الفقيه ٣: ٥/ ١٨. الوسائل ٢٧: ١٠٦، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ١.