دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٩ - في بيان عدم التعارض بين إخراج النقدين و إخراج الجنسين
و يؤيّد ذلك أنّ تقييد الذهب و الفضة بالنقدين، مع غلبة استعارة المصوغ بعيد جدا.
و ممّا ذكرنا يظهر النظر في مواضع ممّا ذكره صاحب المسالك في تحرير وجهي المسألة.
و إن كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة، فإن كان فيها ما يقدّم على بعض آخر منها إمّا
ثالثتها: قوله: و يؤيّد ذلك، أي: وهن عموم الحصر أنّ تقييد الذهب و الفضة بالنقدين.
بأن يقدّم العامّ- أعني: عدم الضمان في غير النقدين- على المطلق المفيد للضمان في الذهب و الفضة.
مع غلبة استعارة المصوغ.
فإنّ الغالب استعارة الحلي المصوغ من الجنسين للتزيين، و أمّا استعارة النقدين لإظهار الاعتبار و التمول عند الناس فنادر بعيد جدّا.
و بالجملة، إن تمّ كون أحدهما أظهر فهو و إلّا فيرجع إلى سائر المرجّحات أو التخيير، كما في شرح الاعتمادي.
و ممّا ذكرنا يظهر النظر في مواضع ممّا ذكره صاحب المسالك في تحرير وجهي المسألة.
منها: جعل الاستثناء من قبيل المخصّص المنفصل، و الصحيح خلافه.
و بعبارة اخرى: إنّ جميع ما ذكره من الأسئلة و الأجوبة يبتني على كون الاستثناء من المخصّصات المنفصلة، و إلّا فلا وقع لشيء منها، إذ على تقدير كونه من المخصّصات المتصلة لا بدّ أن يعمل في المقام بما قرّره المصنف (قدّس سرّه) كما في الأوثق.
و منها: جعل النسبة العموم و الخصوص المطلق، و الصحيح خلافه.
و منها: إنّه منع التنافي بين حصر الضمان في الدراهم و الدنانير و إثباته في مطلق الذهب و الفضة، مع أنّ التنافي بينهما واضح، كما في التنكابني.
و ملخّص الجميع يرجع إلى أنّه إمّا غفل عن كون الاستثناء من المخصّص المتصل أو عن الفرق بين المتصل و المنفصل، أو عن انقلاب النسبة في ما نحن فيه، فلاحظ الظهور البدوي للعامّ أعني: لا ضمان في العارية- و خصّصه بهما، و بنى عليه ما تقدّم من الأسئلة و الأجوبة في طول كلامه.
و إن كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة، إلّا أنّها قد لا تنقلب.