دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٧٤ - حكومة ما دلّ على التخيير على الأصل
التعارض المتوهّم كانت أخبار التخيير اولى بالترجيح و إن كانت النسبة عموما من وجه؛ لأنها أقلّ موردا، فيتعيّن تخصيص أدلّة الاصول، مع أنّ التخصيص في أخبار التخيير
حاكم على دليل الاستصحاب، كذلك يكون الدليل الدالّ على جواز العمل بالخبر المخالف للحالة السابقة المكافئ لمعارضه حاكما أيضا.
أي: كما أنّه لو كان خبر طهارة الماء المذكور سليما عن المعارض كان دليل وجوب العمل به تعيينا- و هو أدلّة الحجيّة- حاكما على الاستصحاب، كذلك مع وجود المكافئ كان دليل جواز العمل به تخييرا حاكما عليه.
من غير فرق أصلا، مع، أي: و ثانيا أنّه لو فرض التعارض المتوهّم بزعم أنّ مفاد أخبار التخيير مجرّد جواز العمل على طبق كلّ منهما لا تنزيل المختار منزلة السليم.
كانت أخبار التخيير اولى بالترجيح و إن كانت النسبة عموما من وجه.
و في مورد العموم من وجه يجب تحقّق مادّتي الافتراق و مادّة الاجتماع، فنقول: إنّ مادّة افتراق أخبار التخيير هي موارد دوران الأمر بين المحذورين مثلا، و مادّة افتراق أدلّة الاصول هي موارد فقد النصّ و إجماله، و مادّة الاجتماع هي مورد موافقة أحد الخبرين للأصل.
و بالجملة، ترجّح أخبار التخيير لقوة دلالتها التي هي مقدّمة على كلّ مرجّح، على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
لأنها أقلّ موردا، أي: أخبار التخيير أقلّ موردا من الأصل؛ لأن مورد الاستصحاب وجود الحالة السابقة مع الشكّ في بقائها، سواء كان هناك خبر أم لا، مع وجود الخبر سواء كان معارضا مع الآخر أم لا.
و مع فرض التعارض كان الخبران المتعارضان متكافئين أم لا؟ و مورد التخيير هو الخبران المتعارضان مع التكافؤ من جميع الجهات، و من المعلوم قلّة مورده بالنسبة إلى موارد الاستصحاب. و بالجملة أنّ الاصول تجري عند فقد النص و إجماله، و الشبهات الموضوعيّة و التخيير منحصر بالمتكافئين، فيكون التخيير بمنزلة الخاصّ و الأصل بمنزلة العامّ.
فيتعيّن تخصيص أدلّة الاصول، مع أنّ التخصيص في أخبار التخيير يوجب إخراج كثير