دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٩٥ - في الترجيح بما يرجع إلى المتن
و أمّا ما يرجع إلى المتن فهي امور: منها: الفصاحة، فيقدّم الفصيح على غيره؛ لأن الركيك أبعد من كلام المعصوم ٧، إلّا أن يكون منقولا بالمعنى.
و منها: الأفصحيّة، ذكره جماعة خلافا للآخرين، و فيه تأمّل، لعدم كون الفصيح بعيدا عن كلام المعصوم الإمام، و لا الأفصح أقرب إليه في مقام بيان الأحكام الشرعيّة.
و منها: اضطراب المتن، كما في بعض روايات عمّار. و منها: كون أحدهما منقولا باللفظ و الآخر منقولا بالمعنى، اذ يحتمل في المنقول بالمعنى أن يكون المسموع من الإمام ٧، لفظا مغايرا لهذا اللفظ المنقول إليه.
أيضا، بخلاف ما يوجب مرجوحيّته عند التعارض فلا يخرجه عن الحجّيّة الشأنيّة، بل يخرجه عن الحجّيّة الفعليّة.
[في الترجيح بما يرجع إلى المتن]
و أمّا ما يرجع إلى المتن فهي امور:
منها: الفصاحة، فيكون الفصيح الراجح مقدّما على الركيك المرجوح.
لأن الركيك أبعد من كلام المعصوم ٧، إلّا أن يكون منقولا بالمعنى.
أي: إلّا أن يكون أحدهما منقول بالمعنى، فحينئذ لا يكون تقديم الآخر من جهة الفصاحة الراجعة إلى رجحان الصدور، بل من جهة النقل باللفظ الراجع إلى رجحان المضمون.
و منها: الأفصحيّة، ذكره جماعة خلافا للآخرين، و فيه تأمّل، لعدم كون الفصيح بعيدا عن كلام المعصوم الإمام ٧، و لا الأفصح أقرب إليه في مقام بيان الأحكام الشرعيّة.
لأن حكمة المعصوم و قدرته لا تقتضي ذكر الأفصح، بل في بعض المقامات تقتضي ذكر الفصيح و ما دونه. نعم، إذا كان في مقام إظهار البلاغة لإعجاز و نحوه يلاحظ ما هو الأفصح و لو في ضمن المواعظ و الخطب و الأدعية، فإنّ مقتضيّات المقامات مختلفة، كما في شرح الاستاذ.
و منها: اضطراب المتن.
و هو ما اختلف رواة الحديث فيه متنا أو سندا، فروي مرّة على وجه و اخرى على وجه مخالف له، بأن يرويه الراوي تارة عن الإمام مع الواسطة و اخرى عن الرسول ٦ بلا واسطة، و ثالثة عن غيرهما، هذا في اضطراب الحديث سندا.