دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٢ - تفرّغ اعتبار الظهور على اعتبار الصدور
[تفرّغ اعتبار الظهور على اعتبار الصدور]
و الرابع: هو تحكيم دليل التعبّد بالصدور على دليل التعبّد بالظهور، فإنّ اعتبار الظهور متفرّع على اعتبار الصدور و معلّق بعدم القرينة على خلافه، و دليل الصدور يجعله قرينة على إرادة خلاف الظاهر.
الخامس: إنّ دليل الصدور يجعلهما بمنزلة قطعي الصدور فيجب الجمع.
السادس: إنّ في تعارض النصّ و الظاهر يرفع اليد عن ظهور الظاهر لا سند النصّ، فكذا هنا.
السابع: إنّه إذا خالف ظاهر الخبر الإجماع يترك ظاهره لا سنده، فكذا هنا.
ثمّ التعارض منحصر في الدليل الظنّي، ثمّ الاحتمالات المتصوّرة في تعارض الدليلين الظنّيين سبعة:
الأوّل: أن يكون كلّ منهما ظنّيا من كلّ جهة.
الثاني: أن يكون أحدهما قطعيّا من جهة الدلالة و الجهة و ظنّيا من جهة السند، و الآخر ظنّيا من جهة الدلالة و الجهة و قطعيّا من جهة السند.
الثالث: أن يكون أحدهما قطعيّا من جهة السند و الجهة و ظنّيا من جهة الدلالة، و الآخر ظنّيا من جهة السند و الجهة و قطعيّا من جهة الدلالة.
الرابع: أن يكون أحدهما قطعيّا من جهة السند و الدلالة و ظنّيا من حيث الجهة، و الآخر ظنّيا من جهة السند و الدلالة و قطعيّا من حيث الجهة.
الخامس: أن يكون أحدهما قطعيّا من حيث السند و ظنّيا من حيث الدلالة و الجهة، و الآخر ظنّيا من حيث السند و قطعيّا من حيث الدلالة و الجهة.
السادس: أن يكون أحدهما قطعيّا من حيث الدلالة و ظنّيا من حيث السند و الجهة، و الآخر ظنّيا من حيث الدالة و قطعيّا من حيث السند و الجهة.
السابع: أن يكون أحدهما قطعيّا من حيث الجهة و ظنّيا من حيث السند و الدلالة، و الآخر ظنّيا من حيث الجهة و قطعيّا من حيث السند و الدلالة.
ثمّ نتيجة ضرب هذه الاحتمالات السبع في الوجوه السبع المذكورة في مدرك القاعدة هي تسعة و أربعون كما في شرح الاعتمادي، إلّا أنّا نضع جدولا لتسهيل فهم المحصّلين و نكتفي بجدول واحد بدل سبعة جداول، و ذلك لكون الاحتمالات في الجميع واحدة، فيكفي تكرارها عقلا و ذهنا مع كلّ واحد من الوجوه السبع المذكورة في مدرك القاعدة،