دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٦٥ - نفي الريب عن المجمع عليه إضافي
و منها: تعليله ٧، الأخذ بالمشهور بقوله: (فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه) [١].
توضيح ذلك: إنّ معنى كون الرواية مشهورة كونها معروفة عند الكلّ، كما يدلّ عليه فرض السائل كليهما مشهورين. و المراد بالشاذّ ما لا يعرفه إلّا القليل.
المزايا، ثمّ عدم السؤال عن حكم عدم اجتماع الصفات إنّما هو لفهمه أنّ المناط هو مطلق التفاضل بحسب الصفات لا مطلقا.
قال الاستاذ الاعتمادي في وجه فافهم: لعلّه إشارة إلى ما مرّ من أنّ ظهور الرواية في الترجيح بالمجموع ظهور موهومي بدويّ ناشئ عن ذكر المجموع في مكان واحد عاطفا بالواو الدالّ على الشركة في الحكم، و عند الدقّة يتبيّن أنّ الواو ظاهر في الاشتراك في الحكم لا في اعتبار الاجتماع في الوجود. و العرف يفهمون في مثل هذا العطف كون كلّ من المعطوف و المعطوف عليه مناطا مستقلّا في الحكم. هذا تمام الكلام في الوجه الأوّل، و الوجه الثاني ما أشار إليه بقوله:
[نفي الريب عن المجمع عليه إضافي]
و منها: تعليله ٧، الأخذ بالمشهور بقوله: (فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه).
و ملخّص الكلام أنّ الإمام ٧ علّل وجوب الأخذ بالرواية المجمع عليها بكونها ممّا لا ريب فيه. و من المعلوم و الظاهر أنّ عدم الريب فيها ليس إلّا إضافيّا، بمعنى أنّ المشهور بالنسبة إلى الشاذّ النادر لا ريب فيه، لا أنّه في نفسه ممّا لا ريب فيه، و إلّا لكان الخبر الشاذّ ممّا لا ريب في كذبه، فيكون داخلا في بيّن الغيّ و هو خلاف ظاهر الاستشهاد.
فإنّ الإمام ٧ أدرجه في المشتبه، فعلى هذا تدلّ المقبولة بعموم التعليل على أنّ كلّ خبرين ليس في أحدهما ريب بالنسبة إلى الآخر يلزم الأخذ به، فالمنقول باللفظ مثلا ممّا لا ريب فيه بالنسبة إلى المنقول بالمعنى، فيجب الأخذ به.
ثمّ نرجع إلى شرح العبارة طبقا لما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
توضيح ذلك، أي: استفادة كبرى كلّيّة من هذا التعليل إنّ معنى كون الرواية مشهورة كونها معروفة عند الكلّ، بمعنى أنّ جميع الرواة يعرفونها مع قطع النظر عن عملهم بها جميعا أو بعضا و عدمه.
[١] الكافي ١: ٦٧/ ١٠. الفقيه ٣: ٥/ ١٨. الوسائل ٢٧: ١٠٦، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ١.