دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢١١ - المقام الثاني في ذكر الأخبار العلاجيّة
المقام الثاني في ذكر الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين
و هي أخبار:
الأوّل: ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجلين من أصحابنا، يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحا كما إلى السلطان أو إلى
[المقام الثاني: في ذكر الأخبار العلاجيّة]
المقام الثاني في ذكر الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين، و هي أخبار
(الأوّل: ما رواه المشايخ الثلاثة) و هم الكليني و الصدوق و الشيخ الطوسي (قدّس سرّهم) (بإسنادهم إلى عمر بن حنظلة)، و ليس في سند الرواية من يوجب القدح إلّا رجلان: داود بن حصين و عمر بن حنظلة، و الرواية قد وصفت تارة بالصحيحة و اخرى بالموثّقة، و لعلّ منشأ الأوّل ما يظهر من بعض بأنّ داود بن حصين عدل إمامي، و منشأ الثاني ما يظهر من بعض أنّه واقفي ثقة، و أمّا عمرو بن حنظلة، فقد نقل عن الشهيد الثاني (قدّس سرّه) أنّه ممّن لم ينصّ الأصحاب فيه بجرح و لا تعديل.
و كيف كان، فيكفي في جواز التعويل على الرواية باشتهارها بين الأصحاب بالمقبولة، مضافا إلى رواية المشايخ الثلاثة لها، و لهذا لم يتأمّل الأصحاب في قبول الرواية، فنذكر الرواية و نكتفي في توضيحها على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
(قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجلين من أصحابنا، يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث)، إمّا بنحو الشبهة الموضوعيّة، كما إذا ادّعى الدائن بقاء الدين و ادّعى المديون أداءه، أو ادّعى أحد الورّاث كون شيء من التركة فيقسّم بينهم، و ادّعى الآخر أنّه من أمواله الشخصيّة.
و أمّا بنحو الشبهة الحكميّة، كما إذا استعار أحدهما من الآخر حليّا من ذهب غير