دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٥٣ - أحدهما إنّ الأمارة التي قام الدليل على المنع عنها بالخصوص
و حكى المحقّق في المعارج عن بعض القول بكون القياس مرجّحا، قال: «و ذهب ذاهب إلى أنّ الخبرين إذا تعارضا و كان القياس موافقا لما تضمنه أحدهما، كان ذلك وجها يقتضي ترجيح ذلك الخبر.
و يمكن أن يحتجّ لذلك بأنّ الحقّ في أحد الخبرين.
فلا يمكن العمل بهما و لا طرحهما، فتعيّن العمل، و إذا كان التقدير تقدير التعارض، فلا بدّ في العمل بأحدهما من مرجّح، و القياس يصلح أن يكون مرجّحا لحصول الظنّ به، فتعيّن العمل بما طابقه.
المرجّحات أم لا؟.
فإذا دلّ خبر على أنّ الدية في أربع أصابع المرأة هي عشرون من الإبل و دلّ خبر آخر على أنّها أربعون من الإبل، هل يجوز ترجيح الثاني بالقياس؟ لأن في الإصبع الواحد عشر و في الاثنين عشرون و في الثلاث ثلاثون، ففي الأربع أربعون من باب القياس، أي: لكلّ إصبع عشر.
ظاهر المعظم العدم، كما يظهر من طريقتهم في كتبهم الاستدلاليّة في الفقه، حيث لم يوجد منهم موضع يرجّحون أحد الخبرين بالقياس.
و حكى المحقّق في المعارج عن بعض القول بكون القياس مرجّحا، قال: و ذهب ذاهب من الخاصّة كما هو واضح إلى أنّ الخبرين إذا تعارضا و كان القياس موافقا لما تضمنه أحدهما، كان ذلك وجها يقتضي ترجيح ذلك الخبر الموافق للقياس.
و يمكن أن يحتجّ لذلك بأنّ الحقّ في أحد الخبرين؛ و ذلك لعدم تعدّد الحقّ في مورد التعارض.
فلا يمكن العمل بهما و لا طرحهما، أمّا الأوّل فلتعارضهما و أمّا الثاني فلأحقّيّة أحدهما.
فتعيّن العمل بأحدهما و إذا كان التقدير تقدير التعارض بأنّ لا يمكن العمل بأحدهما المعيّن لفرض تعارضهما، فلا بدّ في العمل بأحدهما من مرجّح، و القياس يصلح أن يكون مرجّحا لحصول الظنّ به، فتعيّن العمل بما طابقه؛ لقوّة الظنّ فيه و لو من أجل مطابقته للقياس.