دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٠ - لأوّل إنّ الخبر الصادر تقيّة، يحتمل أن يراد
لمصلحة، و يحتمل أن يراد منه تأويل مختف على المخاطب، فيكون من قبيل التورية، و هذا أليق بالإمام ٧، بل هو اللائق له، إذا قلنا بحرمة الكذب مع التمكّن من التورية.
نظير الخبر الدالّ على أنّه ٧ صلّى جالسا لمرض، فإنّه يفيد الجواز عند الضرورة.
[لأوّل: إنّ الخبر الصادر تقيّة، يحتمل أن يراد]
و أمّا إنّ الخبر، أي: القول الصادر تقيّة بأن يقول في مقام التقيّة: المتعة محرّمة.
يحتمل أن يراد به ظاهره فيكون من الكذب المجوّز لمصلحة، فلا يكون هذا الكلام صادرا لبيان حكم أصلا.
و يحتمل أن يراد منه تأويل مختف على المخاطب بأن يكون مراده ٧ مثلا أنّ المتعة بدون إذنها محرّمة.
فيكون من قبيل التورية، و يكون الكلام لبيان الحكم الواقعي الاختياري.
و هذا أليق بالإمام ٧، و إن كان الأوّل جائزا.
بل هو اللائق له، إذا قلنا بحرمة الكذب مع التمكّن من التورية.
حاصله على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي أنّ الكذب لا يحلّ إلّا لضرورة و هي منتفية في الإمام ٧؛ لإمكان التورية له في كلّ حال و مقام، و أمّا غير المعصوم فكثيرا ما يعجز عن التورية أو يصعب له قصدها، بحيث ربّما ينجرّ إلى العلم بالحال، فإمّا يحكم لغير المعصوم بجواز الكذب لمصلحة مطلقا، أي: و إن أمكن التورية نظرا إلى العسر الغالبي، و إمّا يقيّد بصورة عدم إمكان التورية بسهولة.
قال التنكابني في ذيل كلامه- أعني: بل هو اللائق- ما هذا لفظه: بل يمكن أن يقال بعدم جواز الكذب مع المصلحة للإمام ٧، و إن قلنا بجوازه لغيره؛ لأن غير الإمام ٧ ليس ملتفتا بجميع الأطراف و الجوانب، فربّما يحصل له في التورية مفسدة لاحتياج سوق الكلام مساق التورية في بعض الأوقات إلى التأمّل في إرادة خلاف الظاهر، فيمكن أن يقال باقتضاء الحكمة تجويز الكذب في مقام التمكّن من التورية لغير الإمام ٧، بخلاف الإمام ٧ لعلمه بأطراف الكلام و حضور جميع الاحتمالات المخالفة للظاهر عنده.
هذا و يفهم من كلامه الآتي عن قريب، حرمة الكذب مع التمكّن من التورية، و فيه إشكال، إذ ظاهر الأخبار جواز الكذب في صورة الإصلاح و غيره.
منها: قوله: ثلاث يحسن فيهنّ الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك، و الإصلاح