دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٦٣ - القسم الأوّل في بيان الترجيح بموافقة الكتاب
الكتاب. فتلخّص أنّ الترجيح بظاهر الكتاب لا يتحقّق [بمقتضى القاعدة] في شيء من فروض هذه الصورة.
الثانية: أن يكون على وجه لو خلّي الخبر المخالف له عن معارضه لكان مطروحا لمخالفة الكتاب، كما إذا تباين مضمونهما كلّيّة، كما لو كان ظاهر الكتاب في المثال المتقدّم وجوب إكرام زيد العالم، و اللّازم في هذه الصورة خروج الخبر المخالف عن الحجّيّة رأسا، لتواتر الأخبار ببطلان الخبر المخالف للكتاب و السنة، و المتيقّن من المخالفة هذا الفرد.
أمر تعبّدي، فيكون مرجّحا للخبر الموافق.
و فيه: ما سيجيء في دفع توهّم تعارض الاصول العمليّة مع التخيير من أنّ ظاهر أخبار العلاج كون التخيير كالترجيح، و أنّ الخبر المختار كالسليم و الراجح دليل اجتهادي مؤدّاه حكم واقعي تترتّب عليه الآثار.
و منها: تأويل الكتاب لو اختار المخالف.
و إن قلنا بالتساقط أو التوقف كما توهّمه بعض، كان المرجّح هو ظاهر الكتاب.
فتلخّص أنّ الترجيح بظاهر الكتاب لا يتحقّق بمقتضى القاعدة، أي: قاعدة تقديم الأقوى دلالة في شيء من فروض هذه الصورة.
و فرضها اربعة فصّلنا حكم كلّها، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي، و لعلّ المراد من الفروض الأربعة هي الترجيح و التخيير، و التساقط، و التوقف.
الثانية: أن يكون على وجه لو خلّي الخبر المخالف له عن معارضه لكان مطروحا لمخالفة الكتاب، كما إذا تباين مضمونهما كلّيّة، بمعنى توقف الجمع بينهما على التصرّف في كليهما.
كما لو كان ظاهر الكتاب في المثال المتقدّم وجوب إكرام زيد العالم.
بأن يرد في الكتاب أكرم زيدا العالم و ورد في خبر لا تكرم زيدا العالم، و في خبر آخر أكرم زيدا العالم، فإنّ الخبر الأوّل مباين للكتاب، و اللّازم في هذه الصورة خروج الخبر المخالف عن الحجّيّة رأسا لا مجرّد طرحه لمخالفة الكتاب.
و ذلك لتواتر الأخبار ببطلان الخبر المخالف للكتاب.
و هي أخبار العرض، أي: عرض ما يرد من الخبر على كتاب اللّه فإن خالفه فهو