دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨ - الكلام في تعارض الاستصحابين و أقسامهما
إلّا إنّ الظاهر أنّ اختلاف هذه الأقسام لا يؤثّر في حكم المتعارضين إلّا من جهة واحدة، و هي أنّ الشكّ في أحد الاستصحابين إمّا أن يكون مسبّبا عن الشكّ في الآخر من غير عكس، و إمّا أن يكون الشكّ فيهما مسبّبا عن ثالث. و أمّا كون الشكّ في كلّ منهما مسبّبا عن
كاستصحاب طهارة الجلد المطروح الثابتة حال الحياة و استصحاب عدم التذكية، و كونهما في موضوع واحد سواء كان المستصحب فيهما موضوعين أو حكمين أو مختلفين.
مثال تعارض الاستصحابين الموضوعيّين في موضوع واحد: هو استصحاب عدم التذكية في اللحم المطروح في الطريق، لاستصحاب عدم الموت حتف الأنف على زعم البعض.
و مثال تعارض الاستصحابين الحكميّين في موضوع واحد: هو استصحاب طهارة اللحم المطروح مع استصحاب حرمة أكله الملازم لنجاسته على زعم بعض.
و مثال تعارض الاستصحاب الحكمي و الموضوعي في موضوع واحد: هو اللحم المطروح أيضا، حيث يكون عدم التذكية معارضا مع استصحاب الطهارة على قول.
أو موضوعين.
مثال تعارض الاستصحابين الموضوعيّين في موضوعين: هو استصحاب حياة زيد مع استصحاب حياة عمرو مع العلم الإجمالي بموت أحدهما و بقاء الآخر.
و مثال تعارض الاستصحابين الحكميّين في موضوعين: هو استصحاب طهارة الملاقي لماء كان نجسا سابقا ثمّ شكّ في بقاء نجاسته مع استصحاب نجاسة الماء.
و مثال تعارض الاستصحاب الحكمي و الموضوعي في موضوعين: هو استصحاب عدم تذكية الصيد المعارض لاستصحاب طهارة الماء القليل الواقع ذلك الصيد فيه، و قد علم ممّا ذكرناه من الأمثلة مثال تعارض الاستصحابين بأنفسهما، كما هو في أكثر الأمثلة المتقدّمة.
و مثال التعارض بواسطة أمر خارج: كالعلم الإجمالي بموت أحد شخصين و بقاء الآخر.
إلّا إنّ الظاهر أنّ اختلاف هذه الأقسام لا يؤثّر في حكم المتعارضين إلّا من جهة واحدة، و هي أنّ الشكّ في أحد الاستصحابين إمّا أن يكون مسبّبا عن الشكّ في الآخر من غير عكس كما في بعض الأمثلة المتقدّمة و إمّا أن يكون الشكّ فيهما مسبّبا عن ثالث