دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٩١ - في الترجيح من حيث السند الذي يرجع إلى المتن
و منها: أن يكون الراوي لإحدى الروايتين متعدّدا و راوي الاخرى واحدا، أو يكون رواة إحداهما أكثر، فإنّ المتعدّد يرجّح على الواحد و الأكثر على الأقلّ، كما هو واضح، و حكي عن بعض العامّة عدم الترجيح قياسا على الشهادة و الفتوى، و لازم هذا القول عدم الترجيح بسائر المرجّحات أيضا، و هو ضعيف.
و منها: أن يكون طريق تحمّل أحد الراويين أعلى من طريق تحمّل الآخر، كأن يكون أحدهما بقراءته على الشيخ و الآخر بقراءة الشيخ عليه.
نعم، يتمّ كلامه فيما إذا كان المرسل لا يرسل إلّا عن الثقة عند الكلّ، و هو خارج عن المبحث، كما في شرح الاستاذ.
و منها: أن يكون الراوي لإحدى الروايتين متعدّدا، بأن كانت الرواية واردة بطرق متعدّدة.
و راوي الاخرى واحدا، بأن كانت الرواية واردة من طريق واحد.
أو يكون رواة إحداهما أكثر، بأن وردت إحداهما مثلا بثلاثة طرق و الاخرى بطريقين.
فإنّ المتعدّد يرجّح على الواحد و الأكثر على الأقلّ، كما هو واضح، و حكي عن بعض العامّة و هو الكرخي على ما في التنكابني عدم الترجيح قياسا على الشهادة و الفتوى.
فإنّ شهادة الأربع لا تقدّم على شهادة الاثنين و فتوى المجتهدين مثلا لا تقدّم على فتوى الواحد.
و لازم هذا القول عدم الترجيح بسائر المرجّحات أيضا، و هو ضعيف.
حاصل الجواب على ما في شرح الاستاذ أنّه لو لم يكن بالتعدّد و الكثرة من مرجّحات الأخبار قياسا على الشهادة و الفتوى لم تكن سائر المرجّحات أيضا مرجّحا قياسا عليهما، و قد أثبتنا وجوب الترجيح بها.
و أمّا الشهادة و الفتوى فعدم الترجيح فيهما بالتعدّد إنّما هو بالإجماع، مع أنّ الترجيح بالكثرة و الأعدليّة موجود في الشهادة أيضا، و قد احتمل بعض ترجيح شهادة الأربع على الاثنين.
و منها: أن يكون طريق تحمّل أحد الراويين أعلى من طريق تحمّل الآخر، كأن يكون