دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٨٤ - في صور انقلاب النسبة
بالفساق أقلّ موردا من العلماء خصّ دليل العلماء بدليله، فيحكم بأنّ مادّة الاجتماع بين الكلّ، أعني: العالم الشاعر الفاسق مستحب الاكرام.
و قس على ما ذكرنا صورة وجود المرجّح من غير جهة الدلالة لبعضها على بعض.
و الغرض من إطالة الكلام في ذلك التنبيه على وجوب التأمّل في علاج الدلالة عند التعارض؛ لأنا قد عثرنا في كتب الاستدلال على بعض الزّلات، و اللّه مقيل العثرات.
خصّ الشعراء به، فالفاسق الشاعر غير مستحب الإكرام، فتبقى مادّة اجتماع الكلّ و كذا العالم الشاعر مردّدا بين الوجوب و الاستحباب.
فإذا فرض انقلاب النسبة، أي: فرض صيرورة الشعراء بعد التخصيص بالفساق أقلّ موردا من العلماء.
كما إذا خرج من ١٠٠ شاعر ٤٠ فاسقا يصير أقلّ من ١٠٠ عالم.
خصّ دليل العلماء بدليله، فيحكم بأنّ مادّة الاجتماع بين الكلّ، أعني: العالم الشاعر الفاسق، و كذا العالم الشاعر مستحب الإكرام.
و قس على ما ذكرنا من الترتيب في العلاج في صورة وجود المرجّح من جهة الدلالة صورة وجود المرجّح من غير جهة الدلالة لبعضها على بعض.
فلو فرض سند دليل العلماء أعدل و سند دليل الفساق عدلا و سند دليل الشعراء ثقة، يكون العلماء مخصّصا للآخرين، و يكون دليل الفساق مخصّصا للشعراء. هذا تمام الكلام في المرجّحات من حيث الدلالة، و قد اكتفينا في المقام بما في شرح الاستاذ الاعتمادي؛ لكونه أجود الشروح في الرسائل و لا يستغني منه طالب و لا مدرس.
***