دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٨٣ - في صور انقلاب النسبة
الحرمة و يبقى الفرد الشاعر من العلماء الفساق مردّدا بين الوجوب و الاستحباب.
ثمّ إذا فرض أنّ الفساق بعد إخراج العلماء أقلّ فردا من الشعراء خصّ الشعراء به، فالفاسق الشاعر غير مستحب الإكرام، فإذا فرض صيرورة الشعراء بعد التخصيص
فتارة: يفرض الشعراء أيضا أكثر فردا من العلماء، فيكون دليل العلماء مخصّصا لهما، فلا يبقى إلّا تعارض دليلي الحرمة و الاستحباب في شاعر فاسق، فيرجع إلى الترجيح أو التخيير.
و تارة: يفرض العلماء ١٠٠ و الفساق ١٥٠، و الشعراء ١٠٠، و حينئذ فإن كان ٥٠ من الفساق داخلا في العلماء و ٥٠ في الشعراء و ٥٠ مادة الافتراق يخصّص الفساق بهما، فيجب إكرام عالم فاسق و يستحب إكرام شاعر فاسق، و يتعارض الوجوب و الاستحباب في شاعر فاسق، فيرجع إلى الترجيح أو التخيير.
و إن كان ٥٠ من الفساق داخلا في العلماء و ٤٠ داخلا في الشعراء يخصّص الفساق بالعلماء لا بالشعراء؛ لأن ١٠٠ عالم أقلّ من ١٥٠ فاسق، و إن خرج منهم ٤٠ شاعرا، بخلاف العكس، فإنّ ١٠٠ شاعر لا يكون أقلّ من ١٥٠ فاسق إذا خرج منهم ٥٠ عالما، فيجب إكرام عالم فاسق، و يتعارض الوجوب و الندب في عالم فاسق شاعر، و في عالم شاعر، و الحرمة و الندب في فاسق شاعر، فيرجع إلى الترجيح أو التخيير.
و إن كان ٧٥ من الفساق داخلا في العلماء و ٤٠ داخلا في الشعراء خصّص الفساق بغير العلماء، فيخرج العالم الفاسق عن الحرمة و يبقى ثلاث تعارضات، إذ يكون مادّة اجتماع الكلّ، أي: الفرد الشاعر من العلماء الفساق مردّدا بين الوجوب و الحرمة، و الاستحباب.
و الفرد الشاعر من العلماء العدول مردّدا بين الوجوب و الاستحباب.
و الفرد الشاعر من الفساق مردّدا بين الحرمة و الاستحباب.
ثمّ إذا فرض انقلاب النسبة بأن يفرض أنّ الفساق بعد إخراج العلماء أقلّ فردا من الشعراء.
كما إذا فرضنا في المثال المتقدّم إخراج ٥٧ عالم من الفساق، فالباقي منهم و هو ٧٥ أقلّ من ١٠٠ شاعر.