دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦٦ - الصورة الرابعة و هي ما يعمل به بأحد الاستصحابين
ثمّ لو فرض في هذه الأمثلة أثر لذلك الاستصحاب الآخر، دخل في القسم الأوّل إن كان الجمع بينه و بين الاستصحاب مستلزما لطرح علم إجمالي معتبر في العمل.
الحكم بالتساقط لاختلاف النتيجة، إذ لو تساقط الأصلان يرجع إلى قاعدة الاشتغال بالصلاة، و أمّا لو عمل كلّ منهما باستصحاب طهارته فلا يجب عليه الغسل، المفروض عدم لزوم مخالفة عمليّة من إجراء الأصل، فلا داعي للتساقط فيعمل كلّ بأصله.
قال شارح التنكابني في ذيل قوله: فإنّه لا وجه للتساقط هنا ما هذا لفظه:
«لعلّ مراده من عدم الوجه للتساقط المبني على الأصل المثبت أنّ الاحتياج إليه إنّما هو على تقدير عدم أثر شرعي لمجرى الأصل، كما في الاستصحاب في الامور الخارجيّة التي تكون كذلك في بعض الأحيان.
و أمّا الاستصحاب الجاري في الحكم الشرعي كالطهارة أو ما هو منتزع منه فلا معنى للالتزام بالأصل المثبت و الحكم بالتساقط المبني عليه فيه، و لعلّ هذا المعنى هو الظاهر من كلامه حيث قابل مثل استصحاب الطهارة باستصحاب الامور الخارجيّة، أو أنّ القول بالتساقط إنّما يتمشى إذا كان الأصلان جاريين بالنسبة إلى مكلّف واحد، لا في مثل أصالة الطهارة في واجدي المني، حيث إنّ الأصلين جاريان في مكلّفين.
و قد ذكر شيخنا المحقّق (قدّس سرّه) في الحاشية بعد أن حمل قول المصنف: و لك أن تقول ...
إلى آخره على الاصول المثبتة كما ذكرنا: إنّ القول بالتساقط و الرجوع إلى الاصول في الآثار يكون متّحدا مع ما ذكره من اختصاص الأصل بما له أثر، لكن لمّا لم يكن متّحدا معه في جميع الصور حيث إنّ المرجع بعد تساقط الأصلين الرجوع إلى قاعدة الاشتغال و تحصيل الجزم بالطهارة استدركه بقوله: «إلّا أنّ ذلك» انتهى. و لعلّ ما ذكره (قدّس سرّه) خلاف ظاهر عبارة المصنف، كما ذكرنا مع إمكان الرجوع إلى قاعدة الطهارة و البراءة». انتهى ما في التنكابني.
نرجع إلى توضيح العبارة طبقا لما في شرح الاعتمادي.
ثمّ لو فرض في هذه الأمثلة أثر لذلك الاستصحاب الآخر، دخل في القسم الأوّل أي:
في الصورة الاولى و الثانية في الحكم بالتساقط إن كان الجمع بينه و بين الاستصحاب مستلزما لطرح علم إجمالي معتبر في العمل كما لو أراد أحد واجدي المني الاقتداء بالآخر،