دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٧٣ - في تعارض اللغة
كما في أقوال أهل اللغة و أهل الرجال، وجوب التوقف.
الأحكام- كالأمارات المنصوبة في الموضوعات الخارجيّة، مثل تعادل الشهود في الوقت و القبلة، و الهلال، و موارد التداعي و المنازعات- هو التوقف و الرجوع إلى قواعد أخر مقرّرة في الفقه من القرعة و الصلح، و التنصيف، و أصل الطهارة و غير ذلك، كما في شرح الاعتمادي، بعد قوله الطويل: الأقوى عدم جريان الأصل الثانوي، أي: التخيير المستفاد من الأخبار العلاجيّة في تعارض غير الأخبار من أدلّة الأحكام، كتعارض الإجماعين المنقولين أو إجماع و خبر بناء على الحجيّة؛ لأنّ موضوع السؤال و الجواب في الأخبار العلاجيّة خصوص تعارض الأخبار المعهودة.
و تنقيح المناط القطعي، أي: القطع بأنّ مناط التخيير تعارض الحجّتين ممنوع، و الظنّي قياس، فلا وجه لما زعمه القائلون بحجيّة نقل الإجماع من لحوق أحكام الخبر له من حيث كونه من أفراده، فلا بدّ من الرجوع إلى مقتضى الأصل الأوّلي و هو على المختار التوقف و الرجوع إلى الأصل إن وافق أحدهما، و إلّا فإلى التخيير عقلا بين الاحتمالين، و كذا الكلام في الشهرة بناء على اعتبارها. و أمّا تعارض ظاهري مقطوعي الصدور من آيتين أو متواترين فأولى بالإشكال، إذ مضافا إلى ما ذكر- من موضوع السؤال و الجواب ... إلى آخره- أنّ مفاد الأخبار هو الحكم بصدور أحدهما و طرح الآخر. و كيف يتصوّر طرح مقطوع الصدور، فعلى فرض عدم إمكان الجمع الدلالي فيه يحكم بالإجمال و يرجع إلى الأصل إن لم يكن مخالفا لهما، و إلّا يختار عقلا أحد الاحتمالين.
[في تعارض اللغة]
و كيف كان، فحكم تعادل الأمارات المنصوبة في غير الأحكام الواقعة في طريق استنباطها، كما في أقوال أهل اللغة و أهل الرجال، وجوب التوقف.
قال الاستاذ الاعتمادي: إنّه إذا اختلف اللغويون في معنى لفظ و قلنا بحجيّة قول اللغوي، أو اجتمعت شرائط الشهادة من العدد و العدالة، فإنّ رجع الاختلاف إلى أدري و لا أدري فلا معارضة أصلا، بل يحكم بالاشتراك و الإجمال و الرجوع إلى الاصول في المسألة إن كان المعنيان متباينين، كالوجوب و الندب في الأمر، أو عامّين من وجه، كالصوت المطرب و الصوت المرجّع للغناء.
و يؤخذ بالمعنى العام إن كانا من العموم و الخصوص، كمطلق وجه الأرض و التراب