دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٦ - في جواب صاحب المعالم عن إيراد المحقّق على الشيخ
و أمّا ما أجاب به صاحب المعالم عن الإيراد- بأنّ احتمال التقيّة في كلامهم أقرب و أغلب- ففيه، مع إشعاره بتسليم ما ذكره المحقّق من معارضة احتمال التقيّة في الموافق باحتمال التأويل، مع ما عرفت من خروج ذلك عن محلّ الكلام، منع أغلبيّة التقيّة في الأخبار من التأويل.
و من هنا يظهر: إنّ ما ذكرنا من الوجه في رجحان الخبر المخالف مختصّ بالمتباينين.
و أمّا في ما كان من قبيل العامّين من وجه، بأن كان لكلّ واحد منهما ظاهر يمكن الجمع بينهما بصرفه عن ظاهره دون الآخر، فيدور الأمر بين حمل الموافق منهما على التقيّة و الحكم
كان من قبيل العامّين من وجه ... إلى آخره.
[في جواب صاحب المعالم عن إيراد المحقّق على الشيخ]
و أمّا ما أجاب به صاحب المعالم عن الإيراد- بأنّ احتمال التقيّة في كلامهم أقرب و أغلب- ففيه، مع إشعاره بتسليم ما ذكره المحقّق من معارضة احتمال التقيّة في الموافق باحتمال التأويل في المخالف.
مع ما عرفت من خروج ذلك عن محلّ الكلام، إذ محلّ الكلام عدم احتمال التأويل المعتبر، و معه لا مجال لأن تصل النوبة إلى مثل التقيّة.
منع أغلبيّة التقيّة في الأخبار من التأويل.
حاصل الكلام على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي أنّه بعد ما جعل المحقّق (قدّس سرّه) احتمال التقيّة معارضا باحتمال التأويل أجاب عنه صاحب المعالم ; بأنّ التقيّة لغلبتها تكون مقدّما على التأويل، و هذا الجواب مخدوش بوجهين:
أحدهما: منع الأغلبيّة.
ثانيهما: إنّه إن كان التأويل المحتمل معتبرا لأجل النصّ أو الأظهر، كما مرّ لا مجال لملاحظة التقيّة، و إن كانت غالبة، فلا يقع التعارض، و إن لم يكن معتبرا، كما في مثال العذرة تلاحظ التقيّة و إن لم تكن غالبة فلا تعارض أيضا.
و من هنا، أي: من أنّ احتمال التقيّة لا يجري في موارد الجمع المقبول يظهر: إنّ ما ذكرنا من الوجه في رجحان الخبر المخالف و هو انتفاء احتمال التقيّة فيه مع تساويهما في كلّ جهة مختصّ بالمتباينين، كما ذكر في مثال العذرة، و لا يجري في مثل العموم المطلق.
و أمّا في ما كان من قبيل العامّين من وجه، بأن كان لكلّ واحد منهما ظاهر يمكن الجمع