دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢١ - الدوران بين التخصيص و النسخ في ثلاث و عشرين صورة
الأصل، و الكلام في علاج المتعارضين، من دون التزام وجود شيء زائد عليهما.
نعم، لو كان هناك دليل على امتناع النسخ وجب المصير إلى التخصيص مع التزام اختفاء القرينة حين العمل أو جواز إرادة خلاف الظاهر من المخاطبين واقعا، مع مخاطبتهم بالظاهر الموجبة لعملهم بظهوره. و بعبارة اخرى: تكليفهم ظاهرا هو العمل بالعموم.
الأصل، و الكلام في علاج المتعارضين، من دون التزام وجود شيء زائد عليهما، كالقرينة المختفية.
هذا حال الخاصّ الوارد في زمان الرسول ٦.
و أمّا الوارد في كلام الإمام ٧ بعد الأخذ بالعامّ في الكتاب أو كلام النبي ٦ أو الإمام السابق، فيرتكب فيه ذلك، كما قال:
نعم، لو كان هناك دليل على امتناع النسخ.
كما قيل بامتناعه بعد النبي ٦ لانقطاع نزول الملائكة بالوحي.
و فيه أنّه يمكن للإمام ٧ العلم بانتهاء الحكم بطريق الإلهام أو النوم أو غيرهما؛ و لأن الرسول ٦ أكمل الدين كما نطق به القرآن [١] و خطبة حجّة الوداع [٢]، و فيه أنّ إكماله إنّما هو بالنسبة إلى من هو في زمانه ٦ لا مطلقا، مع أنّ الإكمال يصدق بإيداع النواسخ عند الخلفاء، على ما يأتي كما في شرح الاستاذ الاعتمادي. الى أن قال:
و بالجملة لو امتنع النسخ وجب المصير إلى التخصيص مع التزام اختفاء القرينة حين العمل.
بأن يقال كان العامّ حين الصدور مقترنا بقرينة التخصيص و فهمه الحاضرون المخاطبون، فاختفى على الآخرين، فعملوا بظاهر العامّ، فورد الخاصّ الكاشف عمّا اختفى، على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
أو جواز إرادة خلاف الظاهر من دون بيان، بمعنى أنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة كان لمصلحة.
و بعبارة اخرى: تكليفهم، أي: المخاطبين واقعا هو إكرام من عدا النحاة، من قوله:
[١] المائدة: ٣.
[٢] تفسير القمّي ١: ١٧١.