دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٤ - في الجمع بين الأخبار الواردة في عارية الدينار و الدرهم
فيرجّح الأوّل؛ لأن دلالته بالعموم و دلالة الثاني بالإطلاق أو يرجع إلى عمومات نفي الضمان.
غالبا لا يمكن إلّا بالتصرّف في عينهما. و المعتبر في العارية إمكان الانتفاع مع بقاء العين، كما هو الحال في الوقف، و من ثمّ ذهب بعض إلى عدم صحّة وقفهما. و هذا بخلاف مثل الحلي، فإنّ عاريته أمر متعارف، فإذن يؤخذ بإيجاب ما يدلّ على ثبوت الضمان في عارية الذهب و الفضة و يخصّص به العامّ الفوق، و هو ما يدلّ على عدم الضمان بقول مطلق، و يحكم بالضمان في مطلق الذهب و الفضة». انتهى.
فنرجع إلى توضيح العبارة طبقا لما في شرح الاستاذ الاعتمادي، حيث قال ما هذا لفظه: توضيحه: إنّ بعض الأخبار نفى الضمان عن مطلق العارية و بعضها استثنى النقدين «الدرهم و الدينار»، و بعضها استثنى الجنسين «الذهب و الفضّة».
لا كلام لنا في الأوّل؛ لأنّه خصّص قطعا إمّا بالنقدين و إمّا بالجنسين، إنّما الكلام في الأخيرين؛ لأن الاستثناء بالنسبة إلى النقدين قطعي لكونهما أخصّ الخاصّين، و حيث إنّ الاستثناء من المخصّص المتصل بكون العامّ ظاهرا في تمام الباقي، و النسبة بينه و بين ما دلّ على استثناء الجنسين عموم من وجه، إذ الأوّل ينفي ضمان غير النقدين، سواء كان من الجنسين أو سائر الأشياء، و الثاني يثبت ضمان الجنسين نقدين كانا أو غيرهما. افتراق الأوّل في سائر الأشياء. افتراق الثاني في النقدين، و مادّة التعارض غير المسكوك من الجنسين، فإنّ الأوّل يقتضي عدم ضمانه و الثاني يقتضي ضمانه.
فيرجّح الأوّل؛ لأن دلالته بالعموم و دلالة الثاني بالإطلاق.
أي: إذا كانت النسبة عموما من وجه يصلح كلّ منهما مخصّصا للآخر، أي: يمكن إخراج مادّة الاجتماع من دليل عدم ضمان غير النقدين، و يمكن إخراجها من دليل ضمان الجنسين، فيقدّم الأظهر و هو الأوّل؛ لأنه سلبي يفيد العموم و الثاني إيجابي يفيد الإطلاق، و يحتمل أظهريّة الثاني كما يأتي في قوله إلّا أن يقال: إنّ الحصر في كلّ من روايتي الدرهم و الدينار موهون ... إلى آخره.
أو يرجع إلى عمومات نفي الضمان.
يعني: على تقدير انتفاء المرجّح الدلالي يرجع في مادّة الاجتماع إلى عموم قوله ٧: