دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٧ - الخلاف في المفرد المعرّف باللّام
المطلق على المقيّد أو العامّ على الخاصّ.
و التحقيق في ذلك أن نقول: إنّ هنا نصوصا على ثلاثة أضرب: أحدها: عامّ في عدم الضمان من غير تقييد، كصحيحة الحلبي عن الصادق ٧: (ليس على مستعير عارية ضمان، و صاحب العارية و الوديعة مؤتمن) [١]، و قريب منها صحيحة [٢] محمّد بن مسلم عن الباقر ٧.
و ثانيها: بحكمها، إلّا أنّه استثنى مطلق الذهب و الفضة. و ثالثها: بحكمها، إلّا أنّه استثنى الدنانير و الدراهم.
و الدنانير مقيّدان أو مخصّصان، فيجمع بين النصوص المتعارضة بحمل المطلق على المقيّد على تقدير كون الذهب و الفضة مطلقين كما هو مقتضى القول الثاني.
أو العامّ على الخاصّ بناء على كونهما عامّين، كما هو مقتضى القول الأوّل.
و بالجملة، يحمل الذهب و الفضة على النقدين و ينحصر الضمان فيهما، فيكون النقدان مخصّصين لعموم نفي الضمان في العارية و لعموم ثبوت الضمان في الجنسين.
و بعبارة اخرى: يكون أخصّ الخاصّين مخصّصا للعامّ و للخاصّ الآخر، فهو رضى اللّه عنه- أيضا- غفل عن انقلاب النسبة كالمحقّق الثاني على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي. ثمّ قال الشهيد رضى اللّه عنه:
و التحقيق في ذلك صحّة مذهب المحقّق رضى اللّه عنه و فساد مختار الفخر رضى اللّه عنه.
بيانه أن نقول: إنّ هنا نصوصا على ثلاثة أضرب:
أحدها: عامّ في عدم الضمان من غير تقييد، كصحيحة الحلبي عن الصادق ٧: (ليس على مستعير عارية ضمان، و صاحب العارية و الوديعة مؤتمن)، و قريب منها صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر ٧.
و ثانيها: بحكمها، إلّا أنّه استثنى مطلق الذهب و الفضة، كرواية اسحاق بن عمّار عنه ٧ قال: العارية ليس على مستعيرها ضمان إلّا ما كان ذهب أو فضة فإنّهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا.
[١] التهذيب ٧: ١٨٢/ ٧٩٨. الاستبصار ٣: ١٢٤/ ٤٤١. الوسائل ١٩: ٩٣، كتاب العارية، ب ١، ح ٦.
[٢] الفقيه ٣: ١٩٣/ ٨٧٥. التهذيب ٧: ١٨٢/ ٧٩٩. الاستبصار ٣: ١٢٤/ ٤٤٢. الوسائل ١٩: ٩٣، كتاب العارية، ب ١، ح ٧.