دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٨٩ - الفرق بين مسألة المقرّر و الناقل و مسألة الحاظر و المبيح
التخصيص في كلماتهم، و لذا اختار بعض سادة مشايخنا المعاصرين تقديم الإباحة على الحظر؛ لرجوعه إلى تقديم المقرّر على الناقل الذي اختاره في تلك المسألة، هذا مع أنّ الاتفاق على تقديم الحظر غير ثابت و إن ادّعاه بعضهم. و التحقيق هو ذهاب الأكثر، و قد ذهبوا إلى تقديم الناقل أيضا في المسألة الاولى.
بل حكي عن بعضهم تفريع تقديم الحاظر على تقديم الناقل.
و من جملة هذه المرجّحات تقديم دليل الحرمة على دليل الوجوب عند تعارضهما، و استدلوا عليه بما ذكرناه مفصلا في مسألة أصالة البراءة عند تعارض احتمالي الوجوب
لكن فيه مع جريان بعض أدلّة تقديم الحظر فيها، أي: في المسألة الاولى إطلاق كلامهم فيها و عدم ظهور التخصيص في كلماتهم. و حاصل الكلام أنّ الاختصاص ممنوع من وجهين:
أحدهما: اشتراك أكثر أدلّة المسألتين، كقوله ٦: دع ما يريبك ... إلى آخره، و غلبة الحكم بما يحتاج إلى البيان و أولويّة التأسيس، و لا يخفى عدم منع ذلك عن اختصاص المسألة الاولى بالشبهة الوجوبيّة.
ثانيهما: إنّ ظاهر إطلاق المقرّر و الناقل هو الأعمّ من الوجوبيّة و التحريميّة.
و لذا اختار بعض سادة مشايخنا المعاصرين تقديم الإباحة على الحظر؛ لرجوعه إلى تقديم المقرّر على الناقل الذي اختاره في تلك المسألة.
حاصله أنّ السيّد محمد صاحب المفاتيح اختار تقديم المقرّر على الناقل و فرّع عليه تقديم المبيح على الحاظر، فيشهد باتحاد المسألتين و تفرّع الثانية على الاولى.
هذا مع أنّ دعوى الاتفاق على تقديم الحظر غير ثابت و إن ادّعاه بعضهم. و التحقيق هو ذهاب الأكثر، و قد ذهبوا إلى تقديم الناقل أيضا في المسألة الاولى، فالمسألتان متحدتان و حكمهما متحد.
بل حكي عن بعضهم التصريح على تفريع تقديم الحاظر على تقديم الناقل. و من جملة هذه المرجّحات تقديم دليل الحرمة على دليل الوجوب عند تعارضهما، كما إذا دلّ خبر على وجوب ردّ السلام على المصلّي و آخر على حرمته.
و استدلّوا عليه، أي: على تقديم دليل الحرمة على دليل الوجوب بما ذكرناه مفصلا