دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨٩ - في ما أفاده المحقّق القمّي في باب بناء العامّ على الخاصّ
في العامّ من جهة مرجّح خارجي و هو خارج عن المتنازع». انتهى.
و التحقيق: إنّ هذا كلّه خلاف ما يقتضيه الدليل؛ لأن الأصل في الخبرين الصدق و الحكم بصدورهما فيفرضان كالمتواترين، و لا مانع عن فرض صدورهما حتى يحصل التعارض، و لهذا لا يطرح الخبر الواحد الخاصّ بمعارضة العامّ المتواتر.
اولى من التخصيص في العامّ من جهة مرجّح خارجي و هو خارج عن المتنازع. انتهى.
أي: كلام المحقّق القمي (قدّس سرّه)، و ظاهر كلامه هو ادّعاء الإجماع على تقدّم العامّ على الخاصّ إذا وجد في العامّ أحد المرجّحات من حيث الصدور أو جهة الصدور أو المضمون، و هو عجيب على ما في شرح التنكابني.
و التحقيق: إنّ هذا، أي: الذي يظهر من الشيخ و المحدّث و القمّي من عدم تقدّم الجمع الدلالي كلّه خلاف ما يقتضيه الدليل؛ لأن الأصل في الخبرين، أي: مقتضى شمول أدلة الحجّيّة لهما هو الصدق و الحكم بصدورهما فيفرضان كالمتواترين.
فكما أنّه لو فرض تواتر المتعارضين يجب الجمع الدلالي مع الإمكان، فكذا في الخبرين الظنيّين، على ما في شرح الاعتمادي.
و لا مانع عن فرض صدورهما حتى يحصل التعارض.
لأن تعارض الخبرين إنّما هو بتمانع مدلولهما على وجه لا يمكن فرض صدورهما عن الإمام ٧؛ لاستلزامه التنافي، و لذا احتيج إلى الترجيح في المتباينين، و حيث لا تنافي بين العامّ و الخاصّ عرفا على الوجه المذكور لا يكونان موردين للترجيح.
و بعبارة واضحة أنّه لا مانع من التعبّد بصدورهما إلّا حصول التعارض بين مدلوليهما، و معلوم أنّه لا تعارض بين النصّ و الظاهر بعد حكم العرف بجعل النصّ أو الأظهر قرينة على صرف الظاهر عن ظهوره، و إرادة خلاف الظاهر منه.
و بالجملة، إنّه إذا أمكن الجمع بين الدليلين بحمل الظاهر على النصّ أو الأظهر فلا مانع من التعبّد بصدورهما، كما هو مقتضى أدلّة الحجّيّة.
و لهذا، أي: لتقدّم الجمع الدلالي لا يطرح الخبر الواحد الخاصّ بمعارضة العامّ المتواتر.
بقي في المقام ما في تعليقة غلام رضا ;، حيث قال في المقام: قد يناقش فيه بأنّ