دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٩٢ - في تعارض سائر الأمارات
مع قطع النظر عن كونه مدلولا له، لحكومة أخبار التخيير على جميعها، و إن قلنا بها في تكافؤ الاحتمالين. نعم، يجب الرجوع إليها في تعارض غير الخبرين من الأدلّة الظّنيّة إذا قلنا بحجّيّتها من حيث الطريقيّة المستلزمة للتوقف عند التعارض، لكن ليس هذا من الترجيح في شيء.
نعم، لو قيل بالتخيير في تعارضها من باب تنقيح المناط كان حكمها حكم الخبرين.
ترجيح أحد المحتملين.
مع قطع النظر عن كونه مدلولا له، أي: و إن لم يكن هناك تعارض كموارد فقد النصّ و إجماله؛ لحكومة أخبار التخيير على جميعها بالبيان المتقدّم سابقا، و إن قلنا بها، أي:
المرجّحات في تكافؤ الاحتمالين كما تقدّم من أنّ الوجوه الخمسة على فرض تماميّتها في مورد الدوران بين المحذورين لفقدان النصّ و نحوه لا تتمّ في صورة التعارض.
[في تعارض سائر الأمارات]
نعم، يجب الرجوع إليها، أي: المرجّحات على فرض اعتبارها في نفسها في تعارض غير الخبرين من الأدلّة الظّنيّة، على فرض حجّيّتها إذا قلنا بحجّيّتها من حيث الطريقيّة المستلزمة للتوقف عند التعارض، لكن ليس هذا من الترجيح في شيء، بل من باب المرجعيّة.
نعم، لو قيل بالتخيير في تعارضها من باب تنقيح المناط كان حكمها حكم الخبرين.
تفصيل الكلام على ما في شرح الاستاذ أنّ الصنف الأخير من المرجّحات لا مورد لها في تعارض الخبرين لا مرجّعا و لا مرجّحا؛ و ذلك لحكومة اخبار التخيير.
و أمّا في تعارض سائر الأمارات فلا تصلح للمرجّحيّة أيضا؛ لأنها مرجّحة لأحد الاحتمالين لا لأحد الدليلين، كما مرّ. نعم، تصلح للمرجعيّة بأربعة شرائط:
الأوّل: كونها معتبرة في نفسها، و بيّنا مشروحا عدم اعتبار شيء منها في نفسه، إلّا الاصول الثلاثة.
الثاني: حجّيّة سائر الأمارات و إلّا فمع سلامتها أيضا يرجع إلى الاصول من دون حاجة إلى فرض التعارض، و لم يثبت حجّيّة غير الخبر. نعم، ذهب جماعة إلى حجّيّة نقل الإجماع، و يظهر من الشهيد الأوّل حجّيّة الشهرة، و من الشهيد الثاني و صاحب المعالم حجّيّة قياس الأولويّة، كقولهم بأنّ النجاسات تطهر بالاستحالة، فالمتنجّسات تطهر بطريق